|
لينة : بالكسر ثم السكون، ونون، قال المفسرون في قوله تعالى مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ : كل شيء من النخل سوى العجوة فهو من اللين، واحدتها اللينة، وقال الزجاج : اللينة الألوان ، والواحدة لونة ، فقيل : لينة، بكسر اللام، ولينة : موضع في بلاد نجد عن يسار المصعد بحذاء الهر ، وبها ركايا عادية نقرت من حجر رخو وماؤها عذب زلال، وقال السكوني : لينة هو المنزل الرابع لقاصد مكة من واسط ، وهي كثيرة الركي والقلب، ماؤها طيب وبها حوض السلطان ومنه إلى الخل وهي لبني غاضرة، ويقال إنها ثلاثمائة عين، وقال الأشهب بن رميلة :
| ولله دري أي نظرة ذي هوى | | نظرت ودوني لينة وكثيبها | | إلى ظعن قد يممت نحو حائل | | وقد عز أرواح المصيف جنوبها | وقال مضرس الأسدي :
| لمن الديار غشيتها بالإثمد | | بصفاء لينة كالحمام الركد | | أمست مساكن كل بيض راعة | | عجل تروحها وإن لم تطرد | | صفراء عارية الأخادع رأسها | | مثل المدق وأنفها كالمسرد | | وسخال ساجية العيون خواذل | | بجماد لينة كالنصارى السجد | وقرأت في ديوان شعر مضرس في تفسير هذا الشعر قال : لينة ماء لبني غاضرة، يقال إن شياطين سليمان احتفروه ؛ وذلك أنه خرج من أرض بيت المقدس يريد اليمن فتغدى بلينة وهي أرض خشناء ، فعطش الناس وعز عليهم الماء ، فضحك شيطان كان واقفا على رأسه ، فقال له سليمان : ما الذي يضحكك؟ فقال : أضحك لعطش الناس وهم على لجة البحر ! فأمرهم سليمان فضربوا بعصيهم فأنبطوا الماء، وقال زهير :
| كأن ريقتها بعد الكرى اغتبقت | | من طيب الراح لما يعد أن عتقا | | شج السقاة على ناجودها شبما | | من ماء لينة لا طرقا ولا رنقا |
|
|
|