| لم يأل من حطت بمصر ركابه |
| للرزق من سبب لديه وثيق |
| نادته من أقصى البلاد بذكرها |
| وتغشه من بعد بالتعويق |
| كم قد جشمت على المكاره دونها |
| من كل مشتبه الفجاج عميق |
| وقطعت من عافي الصوى متخرقا |
| ما بين هيت إلى مخارم فيق |
| فعريش مصر هناك فالفرما إلى |
| تنيسها ودميرة ودبيق |
| برا وبحرا قد سلكتهما إلى |
| فسطاطها ومحل أي فريق |
| ورأيت أدنى خيرها من طالب |
| أدنى لطالبها من العيوق |
| قلت منافعها فضج ولاتها |
| وشكا التجار بها كساد السوق |
| ما إن يرى فيها الغريب إذا رأى |
| شيئا سوى الخيلاء والتبريق |
| قد فضلوا جهلا مقطمهم على |
| بيت بمكة للإله عتيق |
| لمصارع لم يبق في أجداثهم |
| منهم صدى بر ولا صديق |
| إن هم فاعلهم فغير موفق |
| أو قال قائلهم فغير صدوق |
| شيع الضلال وحزب كل منافق |
| ومضارع للبغي والتنفيق |
| أخلاق فرعون اللعينة فيهم |
| والقول بالتشبيه والمخلوق |
| لولا اعتزال فيهم وترفض |
| من عصبة لدعوت بالتغريق |
وبعد هذا أبيات ذكرتها في رحا البطريق، وما زالت مصر منازل العرب من قضاعة وبلي واليمن، ألا ترى إلى جميل حيث يقول :