|
نهر العلاء : بالبصرة، هو العلاء بن شريك الهذلي من أهل المدينة ، أهدى إلى عبد الملك شيئا أعجبه فأقطعه مائة جريب . نهر عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس : وهي [5/322] كورة وقرى كثيرة وعمل واسع في غربي بغداد يعرف بهذا الاسم ومأخذه من الفرات عند قنطرة دمما ، ثم يمر فيسقي طسوج فيروز سابور حتى ينتهي إلى المحول ، ثم تتفرع منه أنهار تتخرق مدينة السلام ، ثم يمر بالياسرية ، ثم قنطرة الرومية وقنطرة الزياتين ، وقنطرة الأشنان وقنطرة الشوك ، وقنطرة الرمان ، وقنطرة المغيض عند الأرحاء ، ثم قنطرة البستان ، ثم قنطرة المعبدي ، ثم قنطرة بني زريق ، ثم يصب في دجله عند قصر عيسى بن علي، وكان عند كل قنطرة سوق يعرف بها، والآن ليس من ذلك كله غير قنطرة الزياتين ، وقنطرة البستان وتعرف بقنطرة المحدثين، وهو نهر على متنزهات وبساتين كثيرة، وقد قالت فيه الشعراء فأكثروا، فمن ذلك قال الحسن بن علي الشاتاني الموصلي : قال لي القاضي نجم الدين ابن السهروردي قاضي الموصل : دخل علي شاب من أهل بغداد وأنشدني :
| في نهر عيسى والهواء معنبر | | والماء فضي القميص صقيل | | والطير إما هاتف بقرينه | | أو نادب يشكو الفراق ثكول | | وعرائس السر التحفن بسندس | | ورقصن فارتفعت لهن ذيول | ثم قال لي : اعمل على وزنها ما يشاكلها، فعملت :
| والغصن مهزوز القوام كأنها | | دارت عليه من الشمال شمول | | والدهر كالليل البهيم وأنتم | | غرر تنير ظلامه وحجول | | نبه بني اللذات واهتف فيهم | | بتيقظ إن المقام قليل | وقال أبو الحسن علي بن معمر الواسطي متأخر ، مات في رمضان سنة 609 :
| يا نهر عيسى إلى عيسى نسبت وما | | نسبت إلا بتحقيق وإيضاح | | فإنه بك إحياء القلوب كما | | عيسى المسيح به إحياء أرواح |
|
|
|