وواسط أيضا : بمكة، وذكر محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة قال : واسط قرن كان أسفل من جمرة العقبة بين المأزمين فضرب حتى ذهب، قال : ويقال له واسط لأنه بين الجبلين اللذين دون العقبة، قال : وقال بعض المكيين : بل تلك الناحية من بركة القسري إلى العقبة تسمى واسط المقيم، ووقف عبد المجيد بن أبي رواد بأحمد بن ميسرة على واسط في طريق منى ، فقال له : هذا واسط الذي يقول فيه كثير عزة :
... وأما واسط فمقيم
وقد ذكر، وقال ابن إدريس : قال الحميدي : واسط الجبل الذي يجلس عنده المساكين إذا ذهبت إلى منى، قاله في شرح قول عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي في قصيدته التي أولها :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا
[5/353]
ولم يتربع واسطا وجنوبه
إلى المنحنى من ذي الأراكة حاضر
وأبدلنا ربي بها دار غربة
بها الجوع باد والعدو محاصر
قال السهيلي في شرح السيرة ، قال الفاكهي : يقال : إن أول من شهده وضرب فيه قبة خالصة مولاة الخيزران .