[ قَرَابَةُ أَبِي وَهْبٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَأَبُو وَهْبٍ خَالُ أَبِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ شَرِيفًا ، وَلَهُ يَقُولُ شَاعِرٌ مِنْ الْعَرَبِ :
:
وَلَوْ بِأَبِي وَهْبٍ أَنَخْتُ مَطِيَّتِي
غَدَتْ مِنْ نَدَاهُ رَحْلُهَا غَيْرَ خَائِبٍ
بِأَبْيَضَ مِنْ فَرْعَيْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ
إذَا حُصِّلَتْ أَنْسَابُهَا فِي الذَّوَائِبِ
أَبِيٍّ لِأَخْذِ الضَّيْمِ يَرْتَاحُ لِلنَّدَى
تَوَسَّطَ جَدَّاهُ فُرُوعَ الْأَطَايِبِ
[1/195] عَظِيمِ رَمَادِ الْقِدْرِ يَمَلَّا جِفَانَهُ
مِنْ الْخُبْزِ يَعْلُوهُنَّ مِثْلُ السَّبَائِبِ
[ تَجْزِئَةُ الْكَعْبَةِ بَيْنَ قُرَيْشٍ ، وَنَصِيبُ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهَا ]
ثُمَّ إنَّ قُرَيْشًا جَزَّأَتْ الْكَعْبَةَ ، فَكَانَ شِقُّ الْبَابِ لِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَزُهْرَةَ ، وَكَانَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِي لِبَنِي مَخْزُومٍ وَقَبَائِلُ مِنْ قُرَيْشٍ انْضَمُّوا إلَيْهِمْ ، وَكَانَ ظَهْرُ الْكَعْبَةِ لِبَنِي جُمَحٍ وَسَهْمٍ ، ابْنَيْ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَكَانَ شِقُّ الْحَجَرِ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَلِبَنِي أَسَدِ بْنِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَلِبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَهُوَ الْحَطِيمُ .