[ شِعْرُ زَيْدٍ فِي عِتَابَ زَوْجَتِهِ عَلَى اتِّفَاقِهَا مَعَ الْخَطَّابِ فِي مُعَاكَسَتِهِ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَكَانَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو قَدْ أَجْمَعَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ لِيَضْرِبَ فِي الْأَرْضِ يَطْلُبُ الْحَنِيفِيَّةَ دِينَ إبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ الْحَضْرَمِيِّ كَلَّمَا رَأَتْهُ قَدْ تَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ وَأَرَادَهُ آذَنَتْ بِهِ الْخَطَّابَ بْنَ نُفَيْلٍ ، وَكَانَ الْخَطَّابُ بْنُ نُفَيْلٍ عَمَّهُ وَأَخَاهُ لِأُمِّهِ ، وَكَانَ يُعَاتِبُهُ عَلَى فِرَاقِ دِينِ قَوْمِهِ ، وَكَانَ الْخَطَّابُ قَدْ وَكَّلَ صَفِيَّةَ بِهِ ، وَقَالَ : إذَا رَأَيْتِيهِ قَدْ هَمَّ بِأَمْرٍ فَآذِنِينِي بِهِ - فَقَالَ زَيْدٌ :
:
لَا تَحْبِسِينِي فِي الْهَوَا
نِ صَفِيُّ مَا دَابِي وَدَابُهُ
إنِّي إذَا خِفْتُ الْهَوَا
نَ مُشَيَّعٌ ذُلُلَ رِكَابِهِ
دُعْمُوصُ أَبْوَابَ الْمُلُو
كِ وَجَائِبٌ لِلْخِرَقِ نَابَهُ
[1/230] قَطَّاعُ أَسْبَابٍ تَذِ
لُّ بِغَيْرِ أَقْرَانٍ صِعَابُهْ
وَإِنَّمَا أَخَذَ الْهَوَا
نُ الْعِيرَ إذْ يُوهَى إهَابُهْ
وَيَقُولُ إنِّي لَا أَذِّلُ
بِصَكِّ جَنْبَيْهِ صِلَابُهْ
وَأَخِي ابْنُ أُمِّي ثُمَّ عَمْ
مِي لَا يُوَاتِينِي خِطَابُهُ
وَإِذَا يُعَاتِبُنِي بِسُوء
قُلْتُ أَعْيَانِي جَوَابُهُ
وَلَوْ أَشَاءَ لَقُلْتُ مَا
عِنْدِي مَفَاتِحُهُ وَبَابُهُ