| [1/279] سِوَى أَنَّ رَهْطًا مِنْ كِلَابِ بْنِ مُرَّةٍ |
| بَرَاءٌ إلَيْنَا مِنْ مَعَقَّةِ خَاذِلِ |
| وَهَنَّا لَهُمْ حَتَّى تَبَدَّدَ جَمْعُهُمْ |
| وَيَحْسُرَ عَنَّا كُلَّ بَاغٍ وَجَاهِلِ |
| وَكَانَ لَنَا حَوْضُ السِّقَايَةِ فِيهِمْ |
| وَنَحْنُ الْكُدَى مِنْ غَالِبٍ وَالْكَوَاهِلِ |
| شَبَابٌ مِنْ الْمُطَيِّبِينَ وَهَاشِمٍ |
| كَبِيضِ السُّيُوفِ بَيْنَ أَيْدِي الصَّيَاقِلِ |
| فَمَا أَدْرَكُوا ذَحْلًا وَلَا سَفَكُوا دَمًا |
| وَلَا حَالَفُوا إلَّا شِرَارَ الْقَبَائِلِ |
| بِضَرْبٍ تَرَى الْفِتْيَانَ فِيهِ كَأَنَّهُمْ |
| ضَوَارِي أُسُودٍ فَوْقَ لَحْمٍ خَرَادِلِ |
| بَنِي أَمَةٍ مَحْبُوبَةٍ هِنْدِكِيَّةٍ |
| بَنِي جُمَحٍ عُبَيْدِ قَيْسِ بْنِ عَاقِلِ |
| وَلَكِنَّنَا نَسْلٌ كِرَامٌ لِسَادَةٍ |
| بِهِمْ نُعِيَ الْأَقْوَامُ عِنْدَ الْبَوَاطِلِ |
| وَنِعْمَ ابْنِ أُخْتِ الْقَوْمِ غَيْرَ مُكَذَّبٍ |
| زُهَيْرٌ حُسَامًا مُفْرَدًا مِنْ حَمَائِلِ |
| أَشَمُّ مِنْ الشُّمِّ الْبَهَالِيلِ يَنْتَمِي |
| إلَى حَسَبٍ فِي حَوْمَةِ الْمَجْدِ فَاضِلِ |
| لَعَمْرِي لَقَدْ كُلِّفْتُ وَجْدًا بِأَحْمَدَ |
| وَإِخْوَتِهِ دَأْبَ الْمُحِبِّ الْمُوَاصِلِ |
| فَلَا زَالَ فِي الدُّنْيَا جَمَالًا لِأَهْلِهَا |
| وَزِيَنًا لِمَنْ وَالَاهُ رَبُّ الْمَشَاكِلِ |
| [1/280] فَمَنْ مِثْلُهُ فِي النَّاسِ أَيُّ مُؤَمَّلٍ |
| إذَا قَاسَهُ الْحُكَّامُ عِنْدَ التَّفَاضُلِ |
| حَلِيمٌ رَشِيدٌ عَادِلٌ غَيْرُ طَائِشٍ |
| يُوَالِي إلَاهًا لَيْسَ عَنْهُ بِغَافِلِ |
| فَوَاَللَّهِ لَوْلَا أَنْ أَجِيءَ بِسُنَّةٍ |
| تَجُرُّ عَلَى أَشْيَاخِنَا فِي الْمَحَافِلِ |
| لَكِنَّا اتَّبَعْنَاهُ عَلَى كُلِّ حَالَةٍ |
| مِنْ الدَّهْرِ جِدًّا غَيْرَ قَوْلِ التَّهَازُلِ |
| لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ ابْنَنَا لَا مُكَذَّبٌ |
| لَدَيْنَا وَلَا يُعْنَى بِقَوْلِ الْأَبَاطِلِ |
| فَأَصْبَحَ فِينَا أَحَمْدٌ فِي أَرُومَةٍ |
| تُقَصِّرُ عَنْهُ سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ |
| حَدِبْتُ بِنَفْسِي دُونَهُ وَحَمَيْتُهُ |
| وَدَافَعْتُ عَنْهُ بِالذُّرَا وَالْكَلَاكِلِ |
| فَأَيَّدَهُ رَبُّ الْعِبَادِ بِنَصْرِهِ |
| وَأَظْهَرَ دِينًا حَقُّهُ غَيْرُ بَاطِلِ |
| رِجَالٌ كِرَامٌ غَيْرُ مِيلٍ نَمَاهُمْ |
| إلَى الْخَيْرِ آبَاءٌ كِرَامُ الْمَحَاصِلِ |
| فَإِنْ تَكُ كَعْبٌ مِنْ لُؤَيٍّ صُقَيْبَةً |
| فَلَا بُدَّ يَوْمًا مَرَّةً مِنْ تَزَايُلِ |
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : هَذَا مَا صَحَّ لِي مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُ أَكْثَرَهَا .