| أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي عَلَى ذَاتِ بَيْنِنَا |
| لُؤَيًّا وَخُصَّا مِنْ لُؤَيٍّ بَنِي كَعْبِ |
| أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّا وَجَدْنَا مُحَمَّدًا |
| نَبِيًّا كَمُوسَى خُطَّ فِي أَوَّلِ الْكُتُبِ |
| وَأَنَّ عَلَيْهِ فِي الْعِبَادِ مَحَبَّةً |
| وَلَا خَيْرَ مِمَّنْ خَصَّهُ اللَّهُ بِالْحُبِّ |
| [1/352] وَأَنَّ الَّذِي أَلْصَقْتُمْ مِنْ كِتَابكُمْ |
| لَكُمْ كَائِنٌ نَحْسًا كَرَاغِيَةِ السَّقْبِ |
| أَفِيقُوا أَفِيقُوا قَبْلَ أَنْ يُحْفَرَ الثَّرَى |
| وَيُصْبِحَ مَنْ لَمْ يَجْنِ ذَنْبًا كَذِي الذَّنْبِ |
| وَلَا تَتْبَعُوا أَمْرَ الْوُشَاةِ وَتَقْطَعُوا |
| أَوَاصِرَنَا بَعْدَ الْمَوَدَّةِ وَالْقُرْبِ |
| وَتَسْتَجْلِبُوا حَرْبًا عَوَانًا وَرُبَّمَا |
| أَمُرُّ عَلَى مَنْ ذَاقَهُ جَلَبُ الْحَرْبِ |
| فَلَسْنَا وَرَبِّ الْبَيْتِ نُسْلِمُ أَحْمَدًا |
| لِعَزَّاءِ مَنْ عَضَّ الزَّمَانُ وَلَا كَرْبِ |
| وَلَمَّا تَبِنْ مِنَّا وَمِنْكُمْ سَوَالِفُ |
| وَأَيْدٍ أُتِرَّتْ بِالْقَسَاسِيَّةِ الشُّهْبِ |
| بِمُعْتَرَكٍ ضَيْقٍ تَرَى كَسْرَ الْقَنَا |
| بِهِ وَالنُّسُورَ الطُّخْمَ يَعْكُفْنَ كَالشَّرْبِ |
| كَأَنَّ مُجَالَ الْخَيْلِ فِي حَجَرَاتِهِ |
| وَمَعْمَعَةَ الْأَبْطَالِ مَعْرَكَةُ الْحَرْبِ |
| أَلَيْسَ أَبُونَا هَاشِمٌ شَدَّ أَزْرَهُ |
| وَأَوْصَى بَنِيهِ بِالطِّعَانِ وَبِالضَّرْبِ |
| وَلَسْنَا نَمَلُّ الْحَرْبَ حَتَّى تَمَلَّنَا |
| وَلَا نَشْتَكِي مَا قَدْ يَنُوبُ مِنْ النَّكْبِ |
| وَلَكِنَّنَا أَهْلُ الْحَفَائِظِ وَالنُّهَى |
| إذَا طَارَ أَرْوَاحُ الْكُمَاةِ مِنْ الرُّعْبِ |
فَأَقَامُوا عَلَى ذَلِكَ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، حَتَّى جَهَدُوا لَا يَصِلُ إلَيْهِمْ شَيْءٌ ، إلَّا سِرًّا مُسْتَخْفِيًا ( بِهِ ) مَنْ أَرَادَ صِلَتَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ .