[ شِعْرُ حَسَّانَ فِي رِثَاءِ الْمُطْعِمِ ، وَذِكْرُ نَقْضِهِ الصَّحِيفَةَ ]
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : يَبْكِي الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ حِينَ مَاتَ ، وَيَذْكُرُ قِيَامَهُ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ :
:
أَيَا عَيْنُ فَابْكِي سَيِّدَ الْقَوْمِ وَاسْفَحِي
بِدَمْعٍ وَإِنْ أَنْزَفْتِهِ فَاسْكُبِي الدَّمَا
وَبَكِّي عَظِيمَ الْمَشْعَرَيْنِ كِلَيْهِمَا
عَلَى النَّاسِ مَعْرُوفًا لَهُ مَا تَكَلَّمَا
فَلَوْ كَانَ مَجْدٌ يُخْلَدُ الدَّهْرَ وَاحِدًا
مِنْ النَّاسِ أَبْقَى مَجْدُهُ الْيَوْمَ مُطْعِمَا
أَجَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا
عَبِيدَكَ مَا لَبَّى مُهِلٌّ وَأَحْرَمَا
فَلَوْ سُئِلَتْ عَنْهُ مَعَدٌّ بِأَسْرِهَا
وَقَحْطَانُ أَوْ بَاقِي بَقِيَّةِ جُرْهُمَا
لَقَالُوا هُوَ الْمُوفِي بِخُفْرَةِ جَارِهِ
وَذِمَّتِهِ يَوْمًا إذَا مَا تَذَمَّمَا
فَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ الْمُنِيرَةُ فَوْقَهُمْ
عَلَى مِثْلِهِ فِيهِمْ أَعَزَّ وَأَعْظَمَا
وَآبَى إذَا يَأْبَى ، وَأَلْيَنَ شِيمَةً
وَأَنْوَمَ عَنْ جَارٍ إذَا اللَّيْلُ أَظْلَمَا
[1/381] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : قَوْلُهُ كِلَيْهِمَا ، عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ .