[ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ المنافقين في المدينة ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَلَمْ يَكُنْ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ يَعْلَمُ ، إلَّا أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ ثَابِتٍ ، أَحَدِ بَنِي كَعْبٍ ، رَهْطِ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ ، قَدْ كَانَ يُتَّهَمُ بِالنِّفَاقِ وَحُبِّ يَهُودَ . قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ :
:
مَنْ مُبْلِغُ الضَّحَّاكَ أَنَّ عُرُوقَهُ
أَعْيَتْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَنْ تَتَمَجَّدَا
[1/526] أَتُحِبُّ يُهْدَانَ الْحِجَازِ وَدِينَهُمْ
كِبْدَ الْحِمَارِ ، وَلَا تُحِبُّ مُحَمَّدًا
دِينًا لَعَمْرِي لَا يُوَافِقُ دِينَنَا
مَا اسْتَنَّ آلٌ فِي الْفَضَاءِ وَخَوَّدَا
وَكَانَ جُلَاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ صَامِتٍ قَبْلَ تَوْبَتِهِ - فِيمَا بَلَغَنِي - وَمُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ ، وَرَافِعُ بْنُ زَيْدٍ ، وَبِشْرٌ ، وَكَانُوا يُدْعَوْنَ بِالْإِسْلَامِ ، فَدَعَاهُمْ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي خُصُومَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَوْهُمْ إلَى الْكُهَّانِ ، حُكَّامُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا إلَى آخِرِ الْقِصَّةِ .
[ مِنَ الْخَزْرَجِ المنافقين في المدينة ]
وَمِنْ الْخَزْرَجِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ : رَافِعُ بْنُ وَدِيعَةَ ، وَزَيْدُ بْنُ عَمْرٍو ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ ، وَقَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ .
[ مِنْ بَنِي جُشَمَ المنافقين في المدينة ]
وَمِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، ائْذَنْ لِي ، وَلَا تَفْتِنِّي . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ إلَى آخِرِ الْقِصَّةِ .