| أَلَا يَا لَقَوْمِي لِلتَّحَلُّمِ وَالْجَهْلِ |
| وَلِلنَّقْصِ مِنْ رَأْيِ الرِّجَالِ وَلِلْعَقْلِ |
| وَلِلرَّاكِبِينَا بِالْمَظَالِمِ لَمْ نَطَأْ |
| لَهُمْ حُرُمَاتٍ مِنْ سَوَامٍ وَلَا أَهْلِ |
| كَأَنَّا تَبَلْنَاهُمْ وَلَا تَبْلَ عِنْدَنَا |
| لَهُمْ غَيْرُ أَمْرٍ بِالْعَفَافِ وَبِالْعَدْلِ |
| وَأَمْرٍ بِإِسْلَامٍ فَلَا يَقْبَلُونَهُ |
| وَيَنْزِلُ مِنْهُمْ مِثْلَ مَنْزِلَةِ الْهَزْلِ |
| فَمَا بَرِحُوا حَتَّى انْتَدَبْتُ لِغَارَةِ |
| لَهُمْ حَيْثُ حَلُّوا ابْتَغَى رَاحَةَ الْفَضْلِ |
| بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ، أَوَّلُ خَافِقٍ |
| عَلَيْهِ لِوَاءٌ لَمْ يَكُنْ لَاحَ مِنْ قَبْلِي |
| لِوَاءٌ لَدَيْهِ النَّصْرُ مِنْ ذِي كَرَامَةٍ |
| إلَهٍ عَزِيزٍ فِعْلُهُ أَفَضْلُ الْفِعْلِ |
| عَشِيَّةَ سَارُوا حَاشِدِينَ وَكُلُّنَا |
| مَرَاجِلُهُ مِنْ غَيْظِ أَصْحَابِهِ تَغْلِي |
| فَلَمَّا تَرَاءَيْنَا أَنَاخُوا فَعَقَّلُوا |
| مَطَايَا وَعَقَّلْنَا مُدَى غَرَضِ النَّبْلِ |
| فَقُلْنَا لَهُمْ : حَبْلُ الْإِلَهِ نَصِيرُنَا |
| وَمَا لَكُمْ إلَّا الضَّلَالَةُ مِنْ حَبْلٍ |
| فَثَارَ أَبُو جَهْلٍ هُنَالِكَ بَاغِيًا |
| فَخَابَ وَرَدَّ اللَّهُ كَيْدَ أَبِي جَهْلِ |
| وَمَا نَحْنُ إلَّا فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا |
| وَهُمْ مِائَتَانِ بَعْدُ وَاحِدَةٍ فَضْلِ |
| [1/597] فَيَا لَلُؤَىَ لَا تُطِيعُوا غُوَاتَكُمْ |
| وَفِيئُوا إلَى الْإِسْلَامِ وَالْمَنْهَجِ السَّهْلِ |
| فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْكُمْ |
| عَذَابٌ فَتَدْعُوَا بِالنَّدَامَةِ وَالثُّكْلِ |