| عَجِبْتُ لِفَخْرِ الْأَوْسِ وَالْحَيْنُ دَائِرٌ |
| عَلَيْهِمْ غَدًا وَالدَّهْرُ فِيهِ بَصَائِرُ |
| وَفَخْرُ بَنِي النَّجَّارِ إنْ كَانَ مَعْشَرٌ |
| أُصِيبُوا بِبَدْرٍ كُلُّهُمْ ثَمَّ صَابِرُ |
| فَإِنْ تَكُ قَتْلَى غُودِرَتْ مِنْ رِجَالِنَا |
| فَإِنَّا رِجَالٌ بَعْدَهُمْ سَنُغَادِرُ |
| وَتَرْدِي بِنَا الْجُرْدُ الْعَنَاجِيجُ وَسَطكُمْ |
| بَنِي الْأَوْسِ حَتَّى يَشْفِي النَّفْسَ ثَائِرٌ |
| وَوَسْطَ بَنِي النَّجَّارِ سَوْفَ نَكُرُّهَا |
| لَهَا بِالْقَنَا وَالدَّارِعِينَ زَوَافِرُ |
| فَنَتْرُكُ صَرْعَى تَعْصِبُ الطَّيْرُ حَوْلَهُمْ |
| وَلَيْسَ لَهُمْ إلَّا الْأَمَانِيُّ نَاصِرُ |
| وَتَبْكِيهِمْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ نِسْوَةٌ |
| لَهُنَّ بِهَا لَيْلٌ عَنْ النَّوْمِ سَاهِرُ |
| وَذَلِكَ أَنَّا لَا تَزَالُ سُيُوفُنَا |
| بِهِنَّ دَمٌ مِمَّنْ يُحَارَبْنَ مَائِرُ |
| فَإِنْ تَظْفَرُوا فِي يَوْمِ بَدْرٍ فَإِنَّمَا |
| بِأَحْمَدَ أَمْسَى جَدُّكُمْ وَهُوَ ظَاهِرُ |
| وَبِالنَّفَرِ الْأَخْيَارِ هُمْ أَوْلِيَاؤُهُ |
| يُحَامُونَ فِي الَّلأْوَاءِ وَالْمَوْتُ حَاضِرُ |
| يُعَدُّ أَبُو بَكْرٍ وَحَمْزَةُ فِيهِمْ |
| وَيُدْعَى عَلِيٌّ وَسْطَ مَنْ أَنْتَ ذَاكِرُ |
| وَيُدْعَى أَبُو حَفْصٍ وَعُثْمَانُ مِنْهُمْ |
| وَسَعْدٌ إذَا مَا كَانَ فِي الْحَرْبِ حَاضِرُ |
| أُولَئِكَ لَا مَنْ نَتَّجَتْ فِي دِيَارِهَا |
| بَنُو الْأَوْسِ وَالنَّجَّارِ حَيْنَ تُفَاخِرُ |
| وَلَكِنْ أَبُوهُمْ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ |
| إذَا عُدَّتْ الْأَنْسَابُ كَعْبٌ وَعَامِرُ |
| هُمْ الطَّاعِنُونَ الْخَيْلَ فِي كُلِّ مَعْرَكٍ |
| غَدَاةَ الْهِيَاجِ الْأَطْيَبُونَ الْأَكَاثِرُ |