| عَجِبْتُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَاَللَّهُ قَادِرٌ |
| عَلَى مَا أَرَادَ ، لَيْسَ لِلَّهِ قَاهِرُ |
| قَضَى يَوْمَ بَدْرٍ أَنْ نُلَاقِيَ مَعْشَرًا |
| بَغَوْا وَسَبِيلُ الْبَغْي بِالنَّاسِ جَائِرُ |
| وَقَدْ حَشَدُوا وَاسْتَنْفَرُوا مِنْ يَلِيهِمْ |
| مِنْ النَّاسِ حَتَّى جَمْعُهُمْ مُتَكَاثَرُ |
| وَسَارَتْ إلَيْنَا لَا تُحَاوِلُ غَيْرَنَا |
| بِأَجْمَعِهَا كَعْبٌ جَمِيعًا وَعَامِرُ |
| وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ وَالْأَوْسُ حَوْلَهُ |
| لَهُ مَعْقِلٌ مِنْهُمْ عَزِيزٌ وَنَاصِرُ |
| وَجَمْعُ بَنِي النَّجَّارِ تَحْتَ لِوَائِهِ |
| يُمَشَّوْنَ فِي الْمَاذِيَّ وَالنَّقْعُ ثَائِرُ |
| فَلَمَّا لَقِينَاهُمْ وَكُلٌّ مُجَاهِدٌ |
| لِأَصْحَابِهِ مُسْتَبْسِلُ النَّفْسِ صَابِرُ |
| شَهِدْنَا بِأَنَّ اللَّهَ لَا رَبَّ غَيْرُهُ |
| وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِالْحَقِّ ظَاهِرُ |
| وَقَدْ عُرِّيَتْ بِيضٌ خِفَافٌ كَأَنَّهَا |
| مَقَابِيسُ يُزْهِيهَا لِعَيْنَيْكَ شَاهِرُ |
| بِهِنَّ أَبَدْنَا جَمْعَهُمْ فَتَبَدَّدُوا |
| وَكَانَ يُلَاقِي الْحَيْنَ مَنْ هُوَ فَاجِرُ |
| فَكُبَّ أَبُو جَهْلٍ صَرِيعًا لِوَجْهِهِ |
| وَعُتْبَةُ قَدْ غَادَرْنَهُ وَهُوَ عَاثِرُ |
| وَشَيْبَةُ وَالتَّيْمِيُّ غَادَرْنَ فِي الْوَغَى |
| وَمَا مِنْهُمْ إلَّا بِذِي الْعَرْشِ كَافِرُ |
| فَأَمْسَوْا وَقُودَ النَّارِ فِي مُسْتَقَرِّهَا |
| وَكُلُّ كَفَوْرٍ فِي جَهَنَّمَ صَائِرُ |
| تَلَظَّى عَلَيْهِمْ وَهِيَ قَدْ شَبَّ حَمْيُهَا |
| بِزُبَرِ الْحَدِيدِ وَالْحِجَارَةِ سَاجِرُ |
| وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ قَالَ أَقْبِلُوا |
| فَوَلَّوْا وَقَالُوا : إِنَّمَا أَنْتَ سَاحِرُ |
| لِأَمْرِ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَهْلَكُوا بِهِ |
| وَلَيْسَ لِأَمْرٍ حَمَّهُ اللهُ زَاجِرُ |