| مُسْتَشْعِرِي حَلَقِ الْمَاذِيِّ يَقْدُمُهُمْ |
| جَلْدُ النَّحِيزَةِ مَاضٍ غَيْرُ رِعْدِيدِ |
| أَعْنِي رَسُولَ إلَهِ الْخَلْقِ فَضَّلَهُ |
| عَلَى الْبَرِّيَّةِ بِالتَّقْوَى وَبِالْجُودِ |
| وَقَدْ زَعَمْتُمْ بِأَنْ تَحْمُوا ذِمَارَكُمْ |
| وَمَاءُ بَدْرٍ زَعَمْتُمْ غَيْرُ مَوْرُودِ |
| ثُمَّ وَرَدْنَا وَلَمْ نَسْمَعْ لِقَوْلِكُمْ |
| حَتَّى شَرِبْنَا رَوَاءً غَيْرَ تَصْرِيدِ |
| مُسْتَعْصِمِينَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْجَذِمٍ |
| مُسْتَحْكَمٍ مِنْ حِبَالِ اللَّهِ مَمْدُودِ |
| فِينَا الرَّسُولُ وَفِينَا الْحَقُّ نَتْبَعُهُ |
| حَتَّى الْمَمَاتِ وَنَصْرٌ غَيْرُ مَحْدُودِ |
| وَافٍ وَمَاضٍ شِهَابٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ |
| بَدْرٌ أَنَارَ عَلَى كُلِّ الْأَمَاجِيدِ |
| خَابَتْ بَنُو أَسَدٍ وَآبَ غُزِيِّهُمْ |
| يَوْمَ الْقَلِيبِ بِسَوْءَةٍ وَفُضُوحِ |
| مِنْهُمْ أَبُو الْعَاصِي تَجَدَّلَ مُقْعَصًا |
| عَنْ ظَهْرِ صَادِقَةِ النَّجَاءِ سَبُوحِ |
| حَيْنًا لَهُ مِنْ مَانِعٍ بِسِلَاحِهِ |
| لَمَّا ثَوَى بِمَقَامِهِ الْمَذْبُوحِ |
| وَالْمَرْءُ زَمْعَةُ قَدْ تَرَكْنَ وَنَحْرُهُ |
| يَدْمَى بِعَانِدٍ مُعْبَطٍ مَسْفُوحِ |
| مُتَوَسِّدًا حُرَّ الْجَبِينِ مُعَفَّرًا |
| قَدْ عُرَّ مَارِنُ أَنْفِهِ بِقُبُوحِ |
| وَنَجَا ابْنُ قَيْسٍ فِي بَقِيَّةَ رَهْطِهِ |
| بِشَفَا الرِّمَاقِ مُوَلِّيًا بِجُرُوحِ |