[ شِعْرٌ لِكَعْبِ فِي بَدْرٍ ]
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَيْضًا ، فِي يَوْمِ بَدْرٍ :
أَلَا هَلْ أَتَى غَسَّانَ فِي نَأْيِ دَارِهَا
وَأَخْبَرُ شَيْءٍ بِالْأُمُورِ عَلِيمُهَا
بِأَنْ قَدْ رَمَتْنَا عَنْ قِسِيٍّ عَدَاوَةٍ
مُعَدٍّ مَعًا جُهَّالُهَا وَحَلِيمُهَا
لِأَنَّا عَبَدْنَا اللَّهَ لَمْ نَرْجُ غَيْرَهُ
رَجَاءَ الْجِنَانِ إذْ أَتَانَا زَعِيمُهَا
نَبِيٌّ لَهُ فِي قَوْمِهِ إرْثُ عِزَّةٍ
وَأَعْرَاقُ صِدْقٍ هَذَّبَتْهَا أُرُومُهَا
فَسَارُوا وَسِرْنَا فَالْتَقَيْنَا كَأَنَّنَا
أُسُودُ لِقَاءٍ لَا يُرَجَّى كَلِيمُهَا
ضَرَبْنَاهُمْ حَتَّى هَوَى فِي مَكَرِّنَا
لِمَنْخِرِ سَوْءٍ مِنْ لُؤَيٍّ عَظِيمُهَا
فَوَلَّوْا وَدُسْنَاهُمْ بِبِيضِ صَوَارِمِ
سَوَاءٌ عَلَيْنَا حِلْفُهَا وَصَمِيمُهَا

وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَيْضًا : [2/26]
لَعَمْرُ أَبِيكُمَا يَا بَنِي لُؤَيٍّ
عَلَى زَهْوٍ لَدَيْكُمْ وَانْتِخَاءِ
لَمَا حَامَتْ فَوَارِسُكُمْ بِبَدْرٍ
وَلَا صَبَرُوا بِهِ عِنْدَ اللِّقَاءِ
وَرَدْنَاهُ بِنُورِ اللَّهِ يَجْلُو
دُجَى الظَّلْمَاءِ عَنَّا وَالْغِطَاءِ
رَسُولُ اللَّهِ يَقْدُمُنَا بِأَمْرٍ
مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أُحْكِمَ بِالْقَضَاءِ
فَمَا ظَفَرَتْ فَوَارِسُكُمْ بِبَدْرِ
وَمَا رَجَعُوا إلَيْكُمْ بِالسَّوَاءِ
فَلَا تَعْجَلْ أَبَا سُفْيَانَ وَارْقُبْ
جِيَادَ الْخَيْلِ تَطْلُعُ مِنْ كَدَاءِ
بِنَصْرِ اللَّهِ رُوحُ الْقُدْسِ فِيهَا
وَمِيكَالُ ، فَيَا طِيبَ الْمَلَاءِ