| أَلَا هَلْ أَتَى غَسَّانَ فِي نَأْيِ دَارِهَا |
| وَأَخْبَرُ شَيْءٍ بِالْأُمُورِ عَلِيمُهَا |
| بِأَنْ قَدْ رَمَتْنَا عَنْ قِسِيٍّ عَدَاوَةٍ |
| مُعَدٍّ مَعًا جُهَّالُهَا وَحَلِيمُهَا |
| لِأَنَّا عَبَدْنَا اللَّهَ لَمْ نَرْجُ غَيْرَهُ |
| رَجَاءَ الْجِنَانِ إذْ أَتَانَا زَعِيمُهَا |
| نَبِيٌّ لَهُ فِي قَوْمِهِ إرْثُ عِزَّةٍ |
| وَأَعْرَاقُ صِدْقٍ هَذَّبَتْهَا أُرُومُهَا |
| فَسَارُوا وَسِرْنَا فَالْتَقَيْنَا كَأَنَّنَا |
| أُسُودُ لِقَاءٍ لَا يُرَجَّى كَلِيمُهَا |
| ضَرَبْنَاهُمْ حَتَّى هَوَى فِي مَكَرِّنَا |
| لِمَنْخِرِ سَوْءٍ مِنْ لُؤَيٍّ عَظِيمُهَا |
| فَوَلَّوْا وَدُسْنَاهُمْ بِبِيضِ صَوَارِمِ |
| سَوَاءٌ عَلَيْنَا حِلْفُهَا وَصَمِيمُهَا |
| لَعَمْرُ أَبِيكُمَا يَا بَنِي لُؤَيٍّ |
| عَلَى زَهْوٍ لَدَيْكُمْ وَانْتِخَاءِ |
| لَمَا حَامَتْ فَوَارِسُكُمْ بِبَدْرٍ |
| وَلَا صَبَرُوا بِهِ عِنْدَ اللِّقَاءِ |
| وَرَدْنَاهُ بِنُورِ اللَّهِ يَجْلُو |
| دُجَى الظَّلْمَاءِ عَنَّا وَالْغِطَاءِ |
| رَسُولُ اللَّهِ يَقْدُمُنَا بِأَمْرٍ |
| مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أُحْكِمَ بِالْقَضَاءِ |
| فَمَا ظَفَرَتْ فَوَارِسُكُمْ بِبَدْرِ |
| وَمَا رَجَعُوا إلَيْكُمْ بِالسَّوَاءِ |
| فَلَا تَعْجَلْ أَبَا سُفْيَانَ وَارْقُبْ |
| جِيَادَ الْخَيْلِ تَطْلُعُ مِنْ كَدَاءِ |
| بِنَصْرِ اللَّهِ رُوحُ الْقُدْسِ فِيهَا |
| وَمِيكَالُ ، فَيَا طِيبَ الْمَلَاءِ |