[ شِعْرُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فِي رِثَاءِ أَبِي جَهْلٍ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، يَبْكِي أَخَاهُ أَبَا جَهْلٍ :
أَلَا يَا لَهْفَ نَفْسِي بَعْدَ عَمْرٍو
وَهَلْ يُغْنِي التَّلَهُّفُ مِنْ قَتِيلِ
يُخْبِرُنِي الْمُخَبِّرُ أَنَّ عَمْرًا
أَمَامَ الْقَوْمِ فِي جَفْرٍ مُحِيلِ
فَقِدْمًا كُنْتُ أَحْسِبُ ذَاكَ حَقَّا
وَأَنْتَ لِمَا تَقَدَّمَ غَيْرُ فِيلِ
وَكُنْتُ بِنِعْمَةِ مَا دُمْتَ حَيًّا
فَقَدْ خُلِّفْتُ فِي دَرَجِ الْمَسِيلِ
كَأَنَّ حِينَ أُمْسِي لَا أَرَاهُ
ضَعِيفُ الْعَقْدِ ذُو هَمٍّ طَوِيلِ
عَلَى عَمْرٍو إذَا أَمْسَيْتُ يَوْمًا
وَطَرْفٌ مَنْ تَذَكُّرِهِ كَلِيلِ

قَالَ ابْنُ هِشَامِ : وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِلْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَقَوْلُهُ : فِي جَفْرٍ عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ .