[ شِعْرُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ فِي رِثَاءِ قَتْلَى بَدْرٍ ]

[2/30] وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ ، يَرْثِي مَنْ أُصِيبَ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ [2/31] [2/32] :
أَلَّا بَكَيْتِ عَلَى الْكِرَا
مِ بَنِي الْكِرَامِ أُولِي الْمَمَادِحْ
كَبُكَا الْحَمَامِ عَلَى فُرُو
عِ الْأَيْكِ فِي الْغُصْنِ الْجَوانِحْ
يَبْكِينَ حَرَّى مُسْتَكِي
نَاتٍ يَرُحْنَ مَعَ الرَّوَائِحْ
أَمْثَالُهُنَّ الْبَاكِيَا
تُ الْمُعْوِلَاتُ مِنْ النَّوَائِحْ
مَنْ يَبْكِهِمْ يَبْكِ عَلَى
حُزْنٍ وَيَصْدُقُ كُلَّ مَادِحْ
مَاذَا بِبَدْرٍ فَالْعَقَنْ
مِنْ مَرَازِبَةٍ جَحَاجِحْ
فَمَدَافِعُ الْبَرَقَيْنِ فَالِحْ
مِنْ طَرَفِ الْأَوَاشِحْ
شُمْطٍ وَشُبَّانٍ بِهَا
لَيْلٍ مَغَاوِيرَ وَحَاوِحْ
أَلَا تَرَوْنَ لِمَا أَرَى
وَلَقَدْ أَبَانَ لِكُلِّ لَامِحْ
أَنْ قَدْ تَغَيَّرَ بَطْنُ مَكَّةَ
فَهِيَ مُوحِشَةُ الْأَبَاطِحْ
مِنْ كُلِّ بِطْرِيقٍ لِبِطْرِيقٍ
نَقِيِّ الْقَوْنِ وَاضِحْ
دُعْمُوصُ أَبْوَابِ الْمُلُو
كِ وَجَائِبٌ لِلْخَرْقِ فَاتِحْ
مِنْ السَّرَاطِمَةِ الْخَلَا
جِمَةِ الْمَلَاوِثَةِ الْمَنَاجِحْ
الْقَائِلِينَ الْفَاعِلِينَ
الْآمِرِينَ بِكُلِّ صَالِحْ
الْمُطْعِمِينَ الشَّحْمَ فَوْ
قَ الْخُبْزِ شَحْمًا كَالْأَنَافِحْ
نُقُلُ الْجِفَانِ مَعَ الْجِفَا
نِ إلَى جِفَانٍ كَالْمَنَاضِحْ
لَيْسَتْ بِأَصْفَارٍ لِمَنْ
يَعْفُو وَلَا رَحَّ رَحَارِحْ
لِلضَّيْفِ ثُمَّ الضَّيْفِ بَعْدَ
[ الضَّيْفِ ] وَالْبُسُطِ السَّلَاطِحْ
وُهُبُ الْمِئيِنَ مِنْ الْمِئيِنَ
إلَى الْمِئيِنَ مِنْ اللَّوَاقِحْ
سَوْقُ الْمُؤَبَّلِ لِلْمُؤَبَّلِ
صَادِرَاتٌ عَنْ بَلَادِحْ
لِكِرَامِهِمْ فَوْقَ الْكِرَا
مِ مَزِيَّةٌ وَزْنَ الرَّوَاجِحْ
كَتَثَاقُلِ الْأَرْطَالِ بِالْقِسْطَاسِ
فِي الْأَيْدِي الْمَوَائِحْ
خَذَلَتْهُمْ فِئَةٌ وَهُمْ
يَحْمُونَ عَوْرَاتِ الْفَضَائِحْ
الضَّارِبِينَ التَّقُدُمِيَّةَ
بِالْمُهَنَّدَةِ الصَّفَائِحْ
وَلَقَدْ عَنَانِي صَوْتُهُمْ
مِنْ بَيْنِ مُسْتَسْقٍ وَصَائِحْ
لِلَّهِ دَرُّ بَنِي عَ
لِيٍّ أَيِّمٍ مِنْهُمْ وَنَاكِحْ
إنْ لَمْ يُغِيرُوا غَارَةً
شَعْوَاءَ تُجْحِرُ كُلَّ نَابِحْ
بِالْمُقْرَبَاتِ ، الْمُبْعَدَا
تِ ، الطَّامِحَاتِ مَعَ الطَّوَامِحْ
مُرْدًا عَلَى جُرْدٍ إلَى
أَسَدٍ مُكَالِبَةٍ كَوَالِحْ
وَيُلَاقِ قِرْنٌ قِرْنَهُ
مَشْيَ الْمُصَافِحِ لِلْمُصَافِحْ
بِزُهَاءِ أَلْفٍ ثُمَّ أَلْفٍ
بَيْنَ ذِي بَدَنٍ وَرَامِحْ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : تَرَكْنَا مِنْهَا بَيْتَيْنِ نَالَ فِيهِمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَنْشَدَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ بَيْتَهُ :
وَيُلَاقِ قِرْنٌ قِرْنَهُ
مَشْيَ الْمُصَافِحِ لِلْمُصَافِحْ

وَأَنْشَدَنِي أَيْضًا :
وُهُبُ الْمِئيِنَ مِنْ الْمِئيِنَ
إلَى الْمِئيِنَ مِنْ اللَّوَاقِحْ
‏سَوْقُ الْمُؤَبَّلِ لِلْمُؤَبَّلِ
صَادِرَاتٌ عَنْ بَلَادِحْ