[ شِعْرُ حَسَّانَ فِي الرَّدِّ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ ]
فَأَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ ؟ فَقَالَ :
ذَكَرْتَ الْقُرُومَ الصَّيْدَ مِنْ آلِ هَاشِمٍ
وَلَسْتَ لِزُورٍ قُلْتَهُ بِمُصِيبِ
أَتَعْجَبُ أَنْ أَقَصَدْتُ حَمْزَةَ مِنْهُمْ
نَجِيبًا وَقَدْ سَمَّيْتَهُ بِنَجِيبِ
أَلَمْ يَقْتُلُوا عَمْرًا وَعُتْبَةُ وَابْنَهُ
وَشَيْبَةَ وَالْحَجَّاجَ وَابْنَ حَبِيبِ
غَدَاةَ دَعَا الْعَاصِي عَلِيًّا فَرَاعَهُ
بِضَرْبَةِ عَضْبٍ بَلَّهُ بِخَضِيبِ

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ ابْنُ شَعُوبٍ يَذْكُرُ يَدَهُ عِنْدَ أَبِي سُفْيَانَ فِيمَا دَفَعَ عَنْهُ ، فَقَالَ : [2/77]
وَلَوْلَا دِفَاعِي يَا ابْنَ حَرْبٍ وَمَشْهَدِي
لَأُلْفِيَتْ يَوْمَ النَّعْفِ غَيْرَ مُجِيبِ
وَلَوْلَا مَكَرِّي الْمُهْرَ بِالنَّعْفِ قَرْقَرَتْ
ضِبَاعٌ عَلَيْهِ أَوْ ضِرَاءُ كَلِيبِ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : قَوْلُهُ عَلَيْهِ أَوْ ضِرَاءُ عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ .
[ شِعْرُ الْحَارِثِ فِي الرَّدِّ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ أَيْضًا ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ يُجِيبُ أَبَا سُفْيَانَ :
جَزَيْتهمْ يَوْمًا بِبَدْرٍ كَمِثْلِهِ
عَلَى سَابِحٍ ذِي مَيْعَةٍ وَشَبِيبِ
لَدَى صَحْنِ بَدْرٍ أَوْ أَقَمْتُ نَوَائِحًا
عَلَيْكَ وَلَمْ تَحْفِلْ مُصَابَ حَبِيبِ
وَإِنَّكَ لَوْ عَايَنْتَ مَا كَانَ مِنْهُمْ
لَأُبْتَ بِقَلْبِ مَا بَقِيتُ نَخِيبُ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَإِنَّمَا أَجَابَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ أَبَا سُفْيَانَ لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ عَرَّضَ بِهِ فِي قَوْلِهِ :
وَمَا زَالَ مُهْرِي مَزْجَرَ الْكَلْبِ مِنْهُمْ
لِفِرَارِ الْحَارِثِ يَوْمِ بَدْرٍ .