| أَلَا ذَرَفَتْ مِنْ مُقْلَتَيْكَ دُمُوعُ |
| وَقَدْ بَانَ مِنْ حَبْلِ الشَّبَابِ قُطُوعُ |
| وَشَطَّ بِمَنْ تَهْوَى الْمَزَارُ وَفَرَّقَتْ |
| نَوَى الْحَيِّ دَارٌ بِالْحَبِيبِ فَجُوعُ |
| وَلَيْسَ لِمَا وَلَّى عَلَى ذِي حَرَارَةٍ |
| وَإِنْ طَالَ تذْرَافُ الدُّمُوعِ رُجُوعُ |
| فَذَرْ ذَا وَلَكِنْ هَلْ أَتَى أُمَّ مَالِكٍ |
| أَحَادِيثُ قَوْمِي وَالْحَدِيثُ يَشِيعُ |
| وَمُجْنَبُنَا جُرْدًا إلَى أَهْلِ يَثْرِبَ |
| عَناجيجَ مِنْهَا مُتْلَدٌ وَنَزِيعُ |
| عَشِيَّةَ سِرْنَا فِي لُهَامٍ يَقُودُنَا |
| ضَرُورُ الْأَعَادِي لِلصَّدِيقِ نَفُوعُ |
| نَشُدُّ عَلَيْنَا كُلَّ زَغْفٍ كَأَنَّهَا |
| غَدِيرٌ بِضَوْجِ الْوَادِيَيْنِ نَقِييعُ |
| فَلَمَّا رَأَوْنَا خَالَطَتْهُمْ مَهَابَةٌ |
| وَعَايَنَهُمْ أَمْرٌ هُنَاكَ فَظِيعُ |
| وَوَدُّوا لَوْ أَنَّ الْأَرْضَ يَنْشَقُّ ظَهْرُهَا |
| بِهِمْ وَصَبُورُ الْقَوْمِ ثَمَّ جَزُوعُ |
| وَقَدْ عُرِّيَتْ بِيضٌ كَأَنَّ وَمِيضَهَا |
| حَرِيقٌ تَرَقَّى فِي الْآبَاءِ سَرِيعُ |
| بِأَيْمَانِنَا نَعْلُو بِهَا كُلَّ هَامَةٍ |
| وَمِنْهَا سِمَامٌ لِلْعَدُوِّ ذَرِيعُ |
| فَغَادَرْنَ قَتْلَى الْأَوْسِ غَاصِبَةً بِهِمْ |
| ضِبَاعٌ وَطَيْرٌ يَعْتَفِيَنَ وُقُوعُ |
| وَجَمْعُ بَنِي النَّجَّارِ فِي كُلِّ تَلْعَةٍ |
| بِأَبْدَانِهِمْ مِنْ وَقْعِهِنَّ نَجِيعُ |
| وَلَوْلَا عُلُوُّ الشِّعْبِ غَادَرْنَ أَحْمَدَا |
| وَلَكِنْ عَلَا والسَّمْهَرِيُّ شُرُوعُ |
| كَمَا غَادَرَتْ فِي الْكَرِّ حَمْزَةَ ثَاوِيًا |
| وَفِي صَدْرِهِ مَاضِي الشَّبَاةِ وَقِيعُ |
| قَدْ غَادَرْنَ تَحْتَ لِوَائِهِ |
| عَلَى لَحْمِهِ طَيْرٌ يَجُفْنَ وُقُوعُ |
| بِأُحُدِ وَأَرْمَاحُ الْكُمَاةِ يُرِدْنَهُمْ |
| كَمَا غَالَ أَشْطَانَ الدِّلَاءِ نُزُوعُ |