[ شِعْرُ ضِرَارٍ فِي يَوْمِ أُحُدٍ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ : [2/145]
إنِّي وَجَدُّكَ لَوْلَا مُقْدَمِي فَرَسِي
إذْ جَالَتْ الْخَيْلُ بَيْنَ الْجِزْعِ وَالْقَاعِ
مَا زَالَ مِنْكُمْ بِجَنْبِ الْجَزْعِ مِنْ أُحُدٍ
أَصْوَاتُ هَامٍ تَزَاقى أَمْرُهَا شَاعِي
وَفَارِسٌ قَدْ أَصَابَ السَّيْفُ مَفْرِقَهُ
أَفْلَاقُ هَامَتِهِ كَفَرْوَةِ الرَّاعِي
إنِّي وَجَدُّكَ لَا أَنْفَكَ مُنْتَطِقًا
بِصَارِمٍ مِثْلَ لَوْنِ الْمِلْحِ قَطَّاعِ
عَلَى رِحَالَةِ مِلْوَاحٍ مُثَابِرَةٍ
نَحْوَ الصَّرِيخِ إذَا مَا ثَوَّبَ الدَّاعِي
وَمَا انْتَمَيْتُ إلَى خُورٍ وَلَا كُشُفٍ
وَلَا لِئَامٍ غَدَاةَ الْبَأْسِ أَوْرَاعِ
بَلْ ضَارِبِينَ حَبِيكَ الْبِيضِ إذْ لَحِقُوا
شُمَّ الْعَرَانِينِ عِنْدَ الْمَوْتِ لُذَّاعِ
شُمٌّ بَهَالِيلُ مُسْتَرْخٍ حَمَائِلُهُمْ
يَسْعَوْنَ لِلْمَوْتِ سَعْيًا غَيْرَ دَعْدَاعِ