| أَهْلِي فِدَاءٌ لِامْرِئٍ غَيْرِ هَالِكٍ |
| أَحَلَّ الْيَهُودَ بِالْحَسِيِّ الْمُزَنَّمِ |
| يَقِيلُونَ فِي جَمْرِ الغَضَاةِ وَبُدِّلُوا |
| أُهَيْضِبُ عُودى بِالْوَدِيِّ الْمُكَمَّمِ |
| فَإِنْ يَكُ ظَنِّيُّ صَادِقًا بِمُحَمَّدٍ |
| تَرَوْا خَيْلَهُ بَيْنَ الصَّلَا وَيَرَمْرَمَ |
| يَؤُمُّ بِهَا عَمْرَو بْنَ بُهْثَةَ إنَّهُمْ |
| عَدْوٌّ وَمَا حَيٌّ صَدِيقٌ كَمُجْرِمِ |
| عَلَيْهِنَّ أَبْطَالٌ مَسَاعِيرُ فِي الْوَغَى |
| يَهُزُّونَ أَطْرَافَ الْوَشِيجِ الْمُقَوَّمِ |
| وَكُلَّ رَقِيقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّدٌ |
| تُوُورِثْنَ مِنْ أَزْمَانِ عَادٍ وَجُرْهُمِ |
| فَمَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي قُرَيْشًا رِسَالَةً |
| فَهَلْ بَعْدَهُمْ فِي الْمَجْدِ مِنْ مُتَكَرِّمِ |
| بِأَنَّ أَخَاكُمْ فَاعْلَمُنَّ مُحَمَّدًا |
| تَلِيدُ النَّدَى بَيْنَ الْحَجُونِ وَزَمْزَمِ |
| فَدِينُوا لَهُ بِالْحَقِّ تَجْسُمُ أُمُورُكُمْ |
| وَتَسْمُوا مِنْ الدُّنْيَا إلَى كُلِّ مُعْظَمِ |
| نَبِيٌّ تَلَاقَتْهُ مِنْ اللَّهِ رَحْمَةٌ |
| وَلَا تَسْأَلُوهُ أَمْرَ غَيْبٍ مُرَجَّمِ |
| فَقَدْ كَانَ فِي بَدْرٍ لَعَمْرِي عِبْرَةٌ |
| إلَيْكُمْ يَا قُرَيْشًا وَالْقَلِيبِ الْمُلَمَّمِ |
| غَدَاةَ أَتَى فِي الْخَزْرَجِيَّةِ عَامِدًا |
| إلَيْكُمْ مُطِيعًا لِلْعَظِيمِ الْمُكَرَّمِ |
| مُعَانًا بِرُوحِ الْقُدْسِ يُنْكَى عَدُوُّهُ |
| رَسُولًا مِنْ الرَّحْمَنِ حَقًّا بِمَعْلَمِ |
| رَسُولًا مِنْ الرَّحْمَنِ يَتْلُو كِتَابَهُ |
| فَلَمَّا أَنَارَ الْحَقُّ لَمْ يَتَلَعْثَمْ |
| أَرَى أَمْرَهُ يَزْدَادُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ |
| عُلُوًّا لِأَمْرِ حَمَّهُ اللَّهُ مُحْكَمِ |