| عَرَفْتُ وَمَنْ يَعْتَدِلْ يَعْرِفْ |
| وَأَيْقَنْتُ حَقًّا وَلَمْ أَصْدِفْ |
| عَنْ الْكَلِمِ الْمُحْكَمِ اللَّاءِ مِنْ |
| لَدَى اللَّهِ ذِي الرَّأْفَةِ الْأَرْأَفِ |
| رَسَائِلُ تُدْرَسُ فِي الْمُؤْمِنِينَ |
| بِهِنَّ اصْطَفَى أَحْمَدَ الْمُصْطَفَى |
| فَأَصْبَحَ أَحْمَدُ فِينَا عَزِيزًا |
| عَزِيزَ الْمُقَامَةِ وَالْمَوْقِفِ |
| فَيَأَيُّهَا الْمُوعِدُوهُ سَفَاهًا |
| وَلَمْ يَأْتِ جَوْرًا وَلَمْ يَعْنُفْ |
| أَلَسْتُمْ تَخَافُونَ أَدْنَى الْعَذَابِ |
| وَمَا آمِنُ اللَّهِ كَالْأَخْوَفِ |
| وَأَنْ تُصْرَعُوا تَحْتَ أَسْيَافِهِ |
| كَمَصْرَعِ كَعْبٍ أَبِي الْأَشْرَفِ |
| غَدَاةَ رَأَى اللَّهُ طُغْيَانَهُ |
| وَأَعْرَضَ كَالْجَمَلِ الْأَجْنَفِ |
| فَأَنْزَلَ جِبْرِيلَ فِي قَتْلِهِ |
| بِوَحْيٍ إلَى عَبْدِهِ مُلْطَفِ |
| فَدَسَّ الرَّسُولُ رَسُولًا لَهُ |
| بِأَبْيَضَ ذِي هَبَّةٍ مُرْهَفِ |
| فَبَاتَتْ عُيُونٌ لَهُ مُعْوِلَاتٍ |
| مَتَى يُنْعَ كَعْبٌ لَهَا تَذْرِفْ |
| وَقُلْنَ لِأَحْمَدَ ذَرْنَا قَلِيلًا |
| فَإِنَّا مِنْ النَّوْحِ لَمْ نَشْتَفِ |
| فَخَلَّاهُمْ ثُمَّ قَالَ اظْعَنُوا |
| دُحُورًا عَلَى رَغْمِ الْآنُفِ |
| وَأَجْلَى النَّضِيرَ إلَى غُرْبَةٍ |
| وَكَانُوا بِدَارٍ ذَوِي زُخْرُفِ |
| إلَى أَذْرِعَاتٍ رُدَافَى وَهُمْ |
| عَلَى كُلِّ ذِي دَبَرٍ أَعْجَفِ |
| إنْ تَفْخَرُوا فَهُوَ فَخْرٌ لَكُمْ |
| بِمَقْتَلِ كَعْبٍ أَبِي الْأَشْرَفِ |
| غَدَاةَ غَدَوْتُمْ عَلَى حَتْفِهِ |
| وَلَمْ يَأْتِ غَدِرًا وَلَمْ يُخْلِفْ |
| فَعَلَّ اللَّيَالِيَ وَصَرَفَ الدُّهُورَ |
| يُدِيلُ مِنْ الْعَادِلِ الْمُنْصِفِ |
| بِقَتْلِ النَّضِيرِ وَأَحْلَافِهَا |
| وَعَقْرِ النَّخِيلِ وَلَمْ تُقْطَفْ |
| فَإِنْ لَا أَمُتْ نَأْتِكُمْ بِالْقَنَا |
| وَكُلُّ حُسَامٍ مَعًا مُرْهَفِ |
| بِكَفٍّ كَمِىٍّ بِهِ يَحْتَمِي |
| مَتَى يَلْقَ قِرْنًا لَهُ يُتْلِفْ |
| مَعَ الْقَوْمِ صَخْرٌ وَأَشْيَاعُهُ |
| إذَا غَاوَرَ الْقَوْمَ لَمْ يَضْعُفْ |
| كَلَيْثِ بِتَرْجِ حَمَى غِيلَهُ |
| أَخِي غَابَةٍ هَاصِرٍ أَجْوَفِ |