| لَقَدْ خَزِيَتْ بِغَدْرَتِهَا الْحُبُورُ |
| كَذَاكَ الدَّهْرُ ذُو صَرْفٍ يَدُورُ |
| وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِرَبٍّ |
| عَزِيزٍ أَمْرُهُ أَمْرٌ كَبِيرُ |
| وَقَدْ أُوتُوا مَعًا فَهْمًا وَعِلْمًا |
| وَجَاءَهُمْ مِنْ اللَّهِ النَّذِيرُ |
| نَذِيرٌ صَادِقٌ أَدَّى كِتَابًا |
| وَآيَاتٍ مُبَيَّنَةً تُنِيرُ |
| فَقَالُوا مَا أَتَيْتَ بِأَمْرِ صِدْقٍ |
| وَأَنْتَ بِمُنْكَرٍ مِنَّا جَدِيرُ |
| فَقَالَ بَلَى لَقَدْ أَدَّيْتُ حَقًّا |
| يُصَدِّقُنِي بِهِ الْفَهِمُ الْخَبِيرُ |
| فَمَنْ يَتْبَعْهُ يُهْدَ لِكُلِّ رُشْدٍ |
| وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ يُجْزَ الْكَفُورَ |
| فَلَمَّا أُشْرِبُوا غَدِرًا وَكُفْرًا |
| وَحَادَ بِهِمْ عَنْ الْحَقِّ النُّفُورِ |
| أَرَى اللَّهُ النَّبِيَّ بِرَأْيِ صَدْقٍ |
| وَكَانَ اللَّهُ يَحْكُمُ لَا يَجُورُ |
| فَأَيَّدَهُ وَسَلَّطَهُ عَلَيْهِمْ |
| وَكَانَ نَصِيرُهُ نِعْمَ النَّصِيرِ |
| فَغُودِرَ مِنْهُمْ كَعْبٌ صَرِيعًا |
| فَذَلَّتْ بَعْدَ مَصْرَعِهِ النَّضِيرُ |
| عَلَى الْكَفَّيْنِ ثَمَّ وَقَدْ عَلَتْهُ |
| بِأَيْدِينَا مُشَهَّرَةٌ ذُكُورُ |
| بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ إذْ دَسَّ لَيْلًا |
| إلَى كَعْبٍ أَخَا كَعْبٍ يَسِيرُ |
| فَمَا كَرِهَ فَأَنْزَلَهُ بِمَكْرٍ |
| وَمَحْمُودٌ أَخُو ثِقَةٍ جَسُورُ |
| فَتِلْكَ بَنُو النَّضِيرِ بِدَارِ سَوْءٍ |
| أَبَارَهُمْ بِمَا اجْتَرَمُوا الْمُبِيرُ |
| غَدَاةَ أَتَاهُمْ فِي الزَّحْفِ رَهْوًا |
| رَسُولُ اللَّهِ وَهْوَ بِهِمْ بَصِيرُ |
| وَغَسَّانَ الْحُمَاةَ مُوَازِرُوهُ |
| عَلَى الْأَعْدَاءِ وَهْوَ لَهُمْ وَزِيرُ |
| فَقَالَ السِّلَمُ وَيْحَكُمْ فَصَدُّوا |
| وَحَالَفَ أَمْرَهُمْ كَذِبٌ وَزُورُ |
| فَذَاقُوا غِبَّ أَمْرِهِمْ وَبَالًا |
| لِكُلِّ ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ بَعِيرُ |
| وَأَجْلَوْا عَامِدِينَ لِقَيْنُقَاعَ |
| وَغُودِرَ مِنْهُمْ نَخْلٌ وَدُورُ |