[ شِعْرٌ لِكَعْبِ أَوْ ابْنِ رَوَاحَةَ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ مِرْدَاسٍ يوم بني النضير ]
فَأَجَابَهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ ، فَقَالَ [2/203] .
لَعَمْرِي لَقَدْ حَكَّتْ رَحَى الْحَرْبِ بَعْدَمَا
أَطَارَتْ لُؤَيًّا قَبْلُ شَرْقًا وَمَغْرِبَا
بَقِيَّةَ آلِ الْكَاهِنَيْنِ وَعِزَّهَا
فَعَادَ ذَلِيلًا بَعْدَ مَا كَانَ أَغْلَبَا
فَطَاحَ سَلَامٌ وَابْنُ سَعْيَةَ عَنْوَةً
وَقِيدَ ذَلِيلًا لِلْمَنَايَا ابْنُ أَخْطَبَا
وَأَجْلَبَ يَبْغِي الْعِزَّ وَالذُّلَّ يَبْتَغِي
خِلَافَ يَدَيْهِ مَا جَنَى حِينَ أَجْلَبَا
كَتَارِكِ سَهْلِ الْأَرْضِ وَالْحَزَنُ هَمَّهُ
وَقَدْ كَانَ ذَا فِي النَّاسِ أَكْدَى وَأَصْعَبَا
وَشَأْسٌ وعَزُّالٌ وَقَدْ صَلَيَا بِهَا
وَمَا غُيِّبَا عَنْ ذَاكَ فِيمَنْ تَغَيَّبَا
وَعَوْفُ بْنُ سَلْمَى وَابْنُ عَوْفٍ كِلَاهُمَا
وَكَعْبٌ رَئِيسُ الْقَوْمِ حَانَ وَخُيِّبَا
فَبُعْدًا وَسُحْقًا لِلنَّضِيرِ وَمِثْلِهَا
إنْ أَعْقَبَ فَتْحٌ أَوْ إنْ اللَّهُ أَعْقَبَا

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمَدَنِيُّ : ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ بَنِي النَّضِيرِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ .
وَسَأَذْكُرُ حَدِيثَهُمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِيهِ .