[ شِعْرٌ لِأُسَامَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَاتِلُ سَعْدٍ يوم الخندق ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَا أَصَابَ سَعْدًا يَوْمَئِذٍ إلَّا أَبُو أُسَامَةَ الجشمي ، حَلِيفُ بَنِي مَخْزُومٍ .
وَقَدْ قَالَ أَبُو أُسَامَةَ فِي ذَلِكَ شِعْرًا لِعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ [2/228] :
أَعِكْرِمُ هَلَّا لُمْتنِي إذْ تَقُولُ لِي
فِدَاكَ بِآطَامِ الْمَدِينَةِ خَالِدُ
أَلَسْتُ الَّذِي أَلْزَمْتُ سَعْدًا مُرِشَّةً
لَهَا بَيْنَ أَثْنَاءِ الْمَرَافِقِ عَانِدُ
قَضَى نَحْبَهُ مِنْهَا سَعِيدٌ فَأَعْوَلَتْ
عَلَيْهِ مَعَ الشُّمْطِ الْعَذَارَى النَّوَاهِدُ
وَأَنْتَ الَّذِي دَافَعْتَ عَنْهُ وَقَدْ دَعَا
عُبَيْدَةُ جَمْعًا مِنْهُمْ إذْ يُكَابِدُ
عَلَى حِينِ مَا هُمْ جَائِرٌ عَنْ طَرِيقِهِ
وَآخَرُ مَرْعُوبٌ عَنْ الْقَصْدِ قَاصِدُ

( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ ذَلِكَ كَانَ ) .
[ قَاتِلُ سَعْدٍ فِي رَأْيِ ابْنِ هَشَّامٍ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُقَالُ : إنَّ الَّذِي رَمَى سَعْدًا خَفَاجَةُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ حِبَّانَ .