[ اسْتِعْمَالُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ يوم قريظة ]
وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ .
[ تَقَدُّمُ عَلِيٍّ وَتَبْلِيغُهُ الرَّسُولَ مَا سَمِعَهُ مِنْ سُفَهَائِهِمْ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِرَايَتِهِ إلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَابْتَدَرَهَا النَّاسُ . فَسَارَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَتَّى إذَا دَنَا مِنْ الْحُصُونِ سَمِعَ مِنْهَا مَقَالَةً قَبِيحَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّرِيقِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَدْنُوَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَخَابِثِ ؛ قَالَ : لِمَ ؟ أَظُنُّكَ سَمِعْتُ مِنْهُمْ لِي أَذًى ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : لَوْ رَأَوْنِي لَمْ يَقُولُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا . فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُصُونِهِمْ . قَالَ : يَا إخْوَانَ الْقِرَدَةِ ، هَلْ أَخْزَاكُمْ اللَّهُ وَأَنْزَلَ بِكُمْ نِقْمَتَهُ ؟ قَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، مَا كُنْتُ جَهُولًا