[ تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : سَلَقُوكُمْ بَالَغُوا فِيكُمْ بِالْكَلَامِ ، فَأَحْرَقُوكُمْ وَآذَوْكُمْ . تَقُولُ الْعَرَبُ : خَطِيبٌ سَلَّاقٌ ، وَخَطِيبٌ مُسْلِقٌ وَمِسْلَاقٌ .
قَالَ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ ابْنِ ثَعْلَبَةَ :
فِيهِمْ الْمَجْدُ وَالسَّمَاحَةُ وَالنَّجْ
دَةُ فِيهِمْ وَالْخَاطِبُ السَّلَّاقُ

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ .
يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ أَيْ لِئَلَّا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَا عَنْ مَكَانٍ هُوَ بِهِ .