[ تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : قَضَى نَحْبَهُ مَاتَ ، وَالنَّحْبُ : النَّفْسُ ، فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ وَجَمْعُهُ : نُحُوبٌ . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
عَشِيَّةَ فَرَّ الْحَارِثِيُّونَ بَعْدَمَا

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ .
وَهَوْبَرُ : مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ ، أَرَادَ : يَزِيدَ بْنَ هَوْبَرٍ . وَالنَّحْبُ ( أَيْضًا ) : النَّذْرُ . قَالَ جَرِيرُ بْنُ الْخَطْفِيِّ :
بِطِخْفَةَ جَالَدْنَا الْمُلُوكَ وَخَيْلُنَا
عَشِيَّةَ بِسْطَامٍ جَرَيْنَ عَلَى نَحْبِ

يَقُولُ : عَلَى نَذْرٍ كَانَتْ نَذَرَتْ أَنْ تَقْتُلَهُ فَقَتَلَتْهُ ، وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ وَبِسْطَامٌ : بِسْطَامُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَسْعُودٍ الشَّيْبَانِيِّ ، وَهُوَ ابْنُ ذِي الْجَدَّيْنِ .
حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ : أَنَّهُ كَانَ فَارِسَ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ . وَطِخْفَةُ : مَوْضِعٌ بِطَرِيقِ الْبَصْرَةِ وَالنَّحْبُ ( أَيْضًا ) : الْخِطَارُ ، وَهُوَ : الرِّهَانُ . قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
وَإِذْ نَحَبَتْ كَلْبٌ عَلَى النَّاسِ أَيُّنَا
عَلَى النَّحْبِ أَعْطَى لِلْجَزِيلِ وَأَفْضَلُ

وَالنَّحْبُ ( أَيْضًا ) : الْبُكَاءُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ يُنْتَحَبُ . وَالنَّحْبُ ( أَيْضًا ) : الْحَاجَةُ وَالْهِمَّةُ ، تَقُولُ : مَا لِي عِنْدَهُمْ نَحْبٌ . قَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ الْيَرْبُوعِي :
وَمَا لِي نَحْبٌ عِنْدَهُمْ غَيْرَ أَنَّنِي
تَلَمَّسْتُ مَا تَبْغِي مِنْ الشُّدُنِ الشُّجْزِ

وَقَالَ نَهَارُ بْنُ تَوْسِعَةَ ، أَحَدُ بَنِي تَيْمِ اللَّاتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ .
[2/249] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : هَؤُلَاءِ مَوَالِي بَنِي حَنِيفَةَ :
وَنَجَّى يُوسُفَ الثَّقَفِيَّ رَكْضٌ
دِرَاكٌ بَعْدَ مَا وَقَعَ اللِّوَاءُ
وَلَوْ أَدْرَكْنَهُ لَقَضَيْنَ نَحْبًا
بِهِ وَلِكُلِّ مُخْطَأَةٍ وِقَاءُ

وَالنَّحْبُ ( أَيْضًا ) : السَّيْرُ الْخَفِيفُ الْمُرُّ .