شِعْرُ كَعْبٍ فِي الرَّدِّ عَلَى ضِرَارٍ
أَجَابَهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ ، فَقَالَ : [2/256]
وَسَائِلَةٍ تُسَائِلُ مَا لَقِينَا
وَلَوْ شَهِدَتْ رَأَتْنَا صَابِرِينَا
صَبَرْنَا لَا نَرَى لِلَّهِ عَدْلًا
عَلَى مَا نَابَنَا مُتَوَكِّلِينَا
وَكَانَ لَنَا النَّبِيُّ وَزِيرَ صِدْقٍ
بِهِ نَعْلُو الْبَرِيَّةَ أَجْمَعِينَا
نُقَاتِلُ مَعْشَرًا ظَلَمُوا وَعَقُّوا
وَكَانُوا بِالْعَدَاوَةِ مُرْصِدِينَا
نُعَاجِلُهُمْ إذَا نَهَضُوا إلَيْنَا
بِضَرْبٍ يُعْجِلُ الْمُتَسَرِّعِينَا
تَرَانَا فِي فَضَافِضَ سَابِغَاتٍ
كَغُدْرَانِ الْمَلَا مُتَسَرْبِلِينَا
وَفِي أَيْمَانِنَا بِيضٌ خِفَافٌ
بِهَا نَشْفِي مُرَاحَ الشَّاغِبِينَا
بِبَابِ الْخَنْدَقَيْنِ كَأَنَّ أُسْدًا
شَوَابِكُهُنَّ يَحْمِينَ الْعَرِينَا
فَوَارِسُنَنا إذَا بَكَرُوا وَرَاحُوا
عَلَى الْأَعْدَاءِ شُوسًا مُعْلَمِينَا
لِنَنْصُرَ أَحَمْدًا وَاَللَّهَ حَتَّى
نَكُونَ عِبَادَ صِدْقٍ مُخْلِصِينَا
وَيَعْلَمَ أَهْلُ مَكَّةَ حِينَ سَارُوا
وَأَحْزَابٌ أَتَوْا مُتَحَزِّبِينَا
بِأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ
وَأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَا
فَإِمَّا تَقْتُلُوا سَعْدًا سَفَاهًا
فَإِنَّ اللَّهَ خَيْرُ الْقَادِرِينَا
سَيُدْخِلُهُ جِنَانًا طَيِّبَاتٍ
تَكُونُ مُقَامَةً لِلصَّالِحِينَا
كَمَا قَدْ رَدَّكُمْ فَلًّا شَرِيدًا
بِغَيْظِكُمْ خَزَايَا خَائِبِينَا
خَزَايَا لَمْ تَنَالُوا ثَمَّ خَيْرًا
وَكِدْتُمْ أَنْ تَكُونُوا دَامِرِينَا
بِرِيحِ عَاصِفٍ هَبَّتْ عَلَيْكُمْ
فَكُنْتُمْ تَحْتَهَا مُتَكَمِّهِينَا