| أَلَا يَا لَقَوْمِي هَلْ لِمَا حُمَّ دَافِعُ |
| وَهَلْ مَا مَضَى مِنْ صَالِحِ الْعَيْشِ رَاجِعُ |
| تَذَكَّرْتُ عَصْرًا قَدْ مَضَى فَتَهَافَتَتْ |
| بَنَاتُ الْحَشَى وَانْهَلَّ مِنِّي الْمَدَامِعُ |
| صَبَابَةُ وَجْدٍ ذَكَّرَتْنِي أَحِبَّةً |
| وَقَتْلَى مَضَى فِيهَا طُفَيْلٌ وَرَافِعُ |
| وَسَعْدٌ فَأَضْحَوْا فِي الْجِنَانِ وَأَوْحَشَتْ |
| مَنَازِلُهُمْ فَالْأَرْضُ مِنْهُمْ بَلَاقِعُ |
| وَفَوْا يَوْمَ بَدْرٍ لِلرَّسُولِ وَفَوْقَهُمْ |
| ظِلَالُ الْمَنَايَا وَالسُّيُوفُ اللَّوَامِعُ |
| دَعَا فَأَجَابُوهُ بِحَقٍّ وَكُلُّهُمْ |
| مُطِيعٌ لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ وَسَامِعُ |
| فَمَا نَكَلُوا حَتَّى تَوَلَّوْا جَمَاعَةً |
| وَلَا يَقْطَعَ الْآجَالَ إلَّا الْمَصَارِعُ |
| لِأَنَّهُمْ يَرْجُونَ مِنْهُ شَفَاعَةً |
| إذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا النَّبِيُّونَ شَافِعُ |
| فَذَلِكَ يَا خَيْرَ الْعِبَادِ بَلَاؤُنَا |
| إجَابَتُنَا لِلَّهِ وَالْمَوْتُ نَاقِعُ |
| لَنَا الْقَدَمُ الْأُولَى إلَيْكَ وَخَلْفُنَا |
| لِأَوَّلِنَا فِي مِلَّةِ اللَّهِ تَابِعُ |
| وَنَعْلَمُ أَنَّ الْمُلْكَ لِلَّهِ وَحْدَهُ |
| وَأَنَّ قَضَاءَ اللَّهِ لَا بُدَّ وَاقِعُ |