[ افْتِتَاحُ رَسُولِ اللَّهِ الْحُصُونَ ]
وَتَدَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمْوَالَ يَأْخُذُهَا مَالًا مَالًا ، وَيَفْتَتِحُهَا حِصْنًا حِصْنًا ، فَكَانَ أَوَّلُ حُصُونِهِمْ اُفْتُتِحَ حِصْنُ نَاعِمٍ ، وَعِنْدَهُ قُتِلَ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، [2/331] أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ مِنْهُ رَحًا فَقَتَلَتْهُ ، ثُمَّ الْقَمُوصُ ، حِصْنُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ سَبَايَا ، مِنْهُنَّ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَكَانَتْ عِنْدَ كِنَانَةَ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَبِنْتَيْ عَمٍّ لَهَا ؛ فَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ . وَكَانَ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيُّ قَدْ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ ، فَلَمَّا أَصْفَاهَا لِنَفْسِهِ أَعْطَاهُ ابْنَتَيْ عَمِّهَا ، وَفَشَتْ السَّبَايَا مِنْ خَيْبَرَ في الْمُسْلِمِينَ .