[ شِعْرُ ابْنِ لُقَيْمٍ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا بَلَغَنِي ، قَدْ أَعْطَى [2/341] ابْنَ لُقَيْمٍ الْعَبْسِيَّ ، حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، مَا بِهَا مِنْ دَجَاجَةٍ أَوْ دَاجِنٍ ، وَكَانَ فَتْحُ خَيْبَرَ فِي صَفَرٍ ، فَقَالَ ابْنُ لُقَيْمٍ الْعَبْسِيُّ فِي خَيْبَرَ :
رُمِيَتْ نَطَاةٌ مِنْ الرَّسُولِ بِفَيْلَقٍ
شَهْبَاءَ ذَاتِ مَنَاكِبَ وَفَقَارِ
وَاسْتَيْقَنَتْ بِالذُّلِّ لَمَا شُيِّعَتْ
وَرِجَالُ أَسْلَمَ وَسْطَهَا وَغِفَارِ
صَبَّحَتْ بَنِي عَمْرِو بْنِ زُرْعَةَ غُدْوَةً
وَالشَّقُّ أَظْلَمَ أَهْلُهُ بِنَهَارِ
جَرَّتْ بِأَبْطَحِهَا الذُّيُولُ فَلَمْ تَدَعْ
إلَّا الدَّجَاجَ تَصِيحُ فِي الْأَسْحَارِ
وَلِكُلِّ حِصْنٍ شَاغِلٌ مِنْ خَيْلِهِمْ
مِنْ عَبْدِ أَشْهَلَ أَوْ بَنِي النَّجَّارِ
وَمُهَاجِرِينَ قَدْ اعْلَمُوا سِيمَاهُمْ
فَوْقَ الْمَغَافِرِ لَمْ يَنُوا لِفِرَارِ
وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَيَغْلِبَنَّ مُحَمَّدٌ
وَلَيَثْوِيَنَّ بِهَا إلَى أَصْفَارِ
فَرَّتْ يَهُودٌ يَوْمَ ذَلِكَ فِي الْوَغَى
تَحْتَ الْعَجَاجِ غَمَائِمَ الْأَبْصَارِ

[ تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ [2/342] فَرَّتْ : كَشَفَتْ ، كَمَا تُفَرُّ الدَّابَّةُ بِالْكَشَفِ عَنْ أَسْنَانِهَا ؛ يُرِيدُ كَشَفَتْ عَنْ جُفُونِ الْعُيُونِ غَمَائِمَ الْأَبْصَارِ ، يُرِيدُ الْأَنْصَارَ .