| جَلَبْنَا الْخَيْلَ مِنْ أَجَإٍ وَفَرْعٍ |
| تُغَرُّ مِنْ الْحَشِيشِ لَهَا الْعُكُومُ |
| حَذَوْنَاهَا مِنْ الصَّوَّانِ سِبْتًا |
| أَزَلَّ كَأَنَّ صَفْحَتَهُ أَدِيمُ |
| أَقَامَتْ لَيْلَتَيْنِ عَلَى مَعَانٍ |
| فَأَعْقَبَ بَعْدَ فَتْرَتِهَا جُمُومُ |
| فَرُحْنَا وَالْجِيَادُ مُسَوَّمَاتٌ |
| تَنَفَّسُ فِي مَنَاخِرِهَا السَّمُومُ |
| فَلَا وَأَبِي مَآبَ لَنَأْتِيَنْهَا |
| وَإِنْ كَانَتْ بِهَا عَرَبٌ وَرُومُ |
| فَعَبَّأْنَا أَعِنَّتَهَا فَجَاءَتْ |
| عَوَابِسَ وَالْغُبَارُ لَهَا بَرِيمُ |
| بِذِي لَجَبٍ كَأَنَّ الْبَيْضَ فِيهِ |
| إذَا بَرَزَتْ قَوَانِسُهَا النُّجُومُ |
| فَرَاضِيَةُ الْمَعِيشَةِ طَلَّقَتْهَا |
| أَسِنَّتُهَا فَتَنْكِحُ أَوْ تَئِيمُ |
| إذَا أَدَّيْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي |
| مَسِيرَةَ أَرْبَعٍ بَعْدَ الْحِسَاءِ |
| فَشَأْنُكَ أَنْعُمٌ وَخَلَّاكِ ذَمٌّ |
| وَلَا أَرْجِعْ إلَى أَهْلِي وَرَائِي |
| وَجَاءَ الْمُسْلِمُونَ وَغَادَرُونِي |
| بِأَرْضِ الشَّامِ مُشْتَهِيَ الثَّوَاءِ |
| وَرَدَّكَ كُلُّ ذِي نَسَبٍ قَرِيبٍ |
| إلَى الرَّحْمَنِ مُنْقَطِعَ الْإِخَاءِ |
| هُنَالِكَ لَا أُبَالِي طَلْعَ بَعْلٍ |
| وَلَا نَخْلٍ أَسَافِلُهَا رِوَاءُ |