[ شِعْرُ تَمِيمٍ فِي الِاعْتِذَارِ مِنْ فِرَارِهِ عَنْ مُنَبِّهٍ ]
لَمَّا رَأَيْتُ بَنِي نُفَاثَةَ أَقْبَلُوا
يَغْشَوْنَ كُلَّ وَتِيرَةٍ وَحِجَابِ
صَخْرًا وَرَزْنًا لَا عَرِيبَ سِوَاهُمْ
يُزْجُونَ كُلَّ مُقَلَّصٍ خَنَّابِ
وَذَكَرْتُ ذَحْلًا عِنْدَنَا مُتَقَادِمًا
فِيمَا مَضَى مِنْ سَالِفِ الْأَحْقَابِ
ونَشَيْتُ رِيحَ الْمَوْتِ مِنْ تِلْقَائِهِمْ
وَرَهِبْتُ وَقْعَ مُهَنَّدٍ قَضَّابِ
وَعَرَفْتُ أَنْ مَنْ يَثْقَفُوهُ يَتْرُكُوا
لَحْمًا لِمُجْرِيَةٍ وَشِلْوَ غُرَابِ
قَوَّمْتُ رِجْلًا لَا أَخَافُ عِثَارَهَا
وَطَرَحْتُ بِالْمَتْنِ الْعَرَاءِ ثِيَابِي
وَنَجَوْتُ لَا يَنْجُو نَجَائِي أحْقَبٌ
عِلْجٌ أَقَبُّ مُشَمِّرُ الْأَقْرَابِ
تَلْحَى وَلَوْ شَهِدَتْ لَكَانَ نَكِيرُهَا
بَوْلًا يَبُلُّ مَشَافِرَ الْقَبْقَابِ
الْقَوْمُ أَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ مُنَبِّهًا
عَنْ طِيبِ نَفْسٍ فَاسْأَلِي أَصْحَابِي

[2/392] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَتُرْوَى لِحَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ( الْأَعْلَمِ ) الْهُذَلِيِّ وَبَيْتُهُ وَذَكَرْتُ ذَحْلًا عِنْدَنَا مُتَقَادِمًا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَقَوْلُهُ خَنَّابِ وَ أَقَبُّ مُشَمِّرُ الْأَقْرَابِ عَنْهُ أَيْضًا .