[ شِعْرُ الْأَخْزَرِ فِي الْحَرْبِ بَيْنَ كِنَانَةَ وَخُزَاعَةَ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ الْأَخْزَرُ بْنُ لُعْطٍ الدِّيلِيُّ فِيمَا كَانَ بَيْنَ كِنَانَةَ وَخُزَاعَةَ فِي تِلْكَ الْحَرْبِ :
أَلَا هَلْ أَتَى قُصْوَى الْأَحَابِيشِ أَنَّنَا
رَدَدْنَا بَنِي كَعْبٍ بِأَفْوَقِ نَاصِلِ
حَبَسْنَاهُمْ فِي دَارَةِ الْعَبْدِ رَافِعٍ
وَعِنْدَ بُدَيْلٍ مَحْبِسًا غَيْرَ طَائِلِ
بِدَارِ الذَّلِيلِ الْآخِذِ الضَّيْمِ بَعْدَمَا
شَفَيْنَا النَّفُوسَ مِنْهُمْ بِالْمَنَاصِلِ
حَبَسْنَاهُمْ حَتَّى إذَا طَالَ يَوْمُهُمْ
نَفَحْنَا لَهُمْ مِنْ كُلِّ شِعْبٍ بِوَابِلِ
نُذَبِّحْهُمُ ذَبْحَ التُّيُوسِ كَأَنَّنَا
أَسُودٌ تَبَارَى فِيهِمْ بِالْقَوَاصِلِ
هُمْ ظَلَمُونَا واعَتَدَوْا فِي مَسِيرِهِمْ
وَكَانُوا لَدَى الْأَنْصَابِ أَوَّلَ قَاتِلِ
كَأَنَّهُمْ بِالْجِزْعِ إذْ يَطْرُدُونَهُمْ
بِفَاثُورَ حُفَّانُ النِّعَامِ الْجَوَافِلِ