[ شِعْرُ بُدَيْلٍ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ زُنَيْمٍ ]
فَأَجَابَهُ بُدَيْلُ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ أُمِّ أَصْرَمَ ، فَقَالَ :
بَكَى أَنَسٌ رَزْنًا فَأَعْوَلَهُ اُلْبُكَا
فَأَلَّا عَدِيًّا إذْ تُطَلُّ وَتُبْعَدُ
بَكَيْتَ أَبَا عَبْسٍ لِقُرْبِ دِمَائِهَا
فَتُعْذِرَ إذْ لَا يُوقِدُ الْحَرْبَ مُوقِدُ
أَصَابَهُمْ يَوْمَ الْخَنَادِمِ فِتْيَةٌ
كِرَامٌ فَسَلْ ، مِنْهُمْ نُفَيْلٌ وَمَعْبَدُ
هُنَالِكَ إنْ تُسْفَحْ دُمُوعُكَ لَا تُلَمْ
عَلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ تَدْمَعْ الْعَيْنُ فَاكْمَدُوا

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ .
[ شِعْرُ بُجَيْرٍ فِي يَوْمِ الْفَتْحِ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى فِي يَوْمِ الْفَتْحِ [2/426] :
نَفَى أَهْلَ الْحَبَلَّقِ كُلَّ فَجٍّ
مُزَيْنَةُ غُدْوَةً وَبَنُو خُفَافِ
ضَرَبْنَاهُمْ بِمَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِ النَّ
بِيِّ الْخَيْرِ بِالْبِيضِ الْخِفَافِ
صَبَحْنَاهُمْ بِسَبْعٍ مِنْ سُلَيْمٍ
وَأَلْفٍ مِنْ بَنِي عُثْمَانَ وَافِ
نَطَا أَكْتَافَهُمْ ضَرْبًا وَطَعْنًا
وَرَشْقًا بِالْمُرَيَّشَةِ اللِّطَافِ
تَرَى بَيْنَ الصُّفُوفِ لَهَا حَفِيفًا
كَمَا انْصَاعَ الْفُوَاقُ مِنْ الرِّصَافِ
فَرُحْنَا وَالْجِيَادُ تَجُولُ فِيهِمْ
بِأَرْمَاحٍ مُقَوَّمَةِ الثِّقَافِ
فَأُبْنَا غَانِمِينَ بِمَا اشْتَهَيْنَا
وَآبُوا نَادِمِينَ عَلَى الْخِلَافِ
وَأَعْطَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَّا
مَوَاثِقَنَا عَلَى حُسْنِ التَّصَافِي
وَقَدْ سَمِعُوا مَقَالَتَنَا فَهَمُّوا
غَدَاةَ الرَّوْعِ مِنَّا بِانْصِرَافِ