[ شِعْرُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ فِي يَوْمِ الْفَتْحِ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ [2/435] :
جَزَى اللَّهُ عَنَّا مُدْلِجًا حَيْثُ أَصْبَحَتْ
جَزَاءَةَ بُوسَى حَيْثُ سَارَتْ وَحَلَّتْ
أَقَامُوا عَلَى أَقْضَاضِنَا يَقْسِمُونَهَا
وَقْدَ نُهِلَتْ فِينَا الرِّمَاحُ وَعَلَّتْ
فَوَاَللَّهِ لَوْلَا دِينُ آلِ مُحَمَّدٍ
لَقَدْ هَرَبَتْ مِنْهُمْ خُيُولُ فَشَلَّتْ
وَمَا ضَرَّهُمْ أَنْ لَا يُعِينُوا كَتِيبَةً
كَرِجْلِ جَرَادٍ أُرْسِلَتْ فَاشْمَعَلَّتِ
فَإِمَّا يَنْبُوا أَوْ يَثُوبُوا لِأَمْرِهِمْ
فَلَا نَحْنُ نَجْزِيهِمْ بِمَا قَدْ أَضَلَّتْ

[ شِعْرُ وَهْبٍ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ ]
فَأَجَابَهُ وَهْبٌ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ ، فَقَالَ :
دَعَوْنَا إلَى الْإِسْلَامِ وَالْحَقِّ عَامِرًا
فَمَا ذَنْبُنَا فِي عَامِرٍ إذْ تَوَلَّتْ
وَمَا ذَنْبُنَا فِي عَامِرٍ لَا أَبَا لَهُمْ
لِأَنْ سَفِهَتْ أَحْلَامُهُمْ ثُمَّ ضَلَّتْ

وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ :
لِيَهْنِئْ بَنِي كَعْبٍ مُقَدَّمُ خَالِدٍ
وَأَصْحَابِهِ إذْ صَبَّحَتْنَا الْكَتَائِبُ
فَلَا تِرَةٌ يَسْعَى بِهَا ابْنُ خُوَيْلِدٍ
وَقَدْ كُنْتَ مَكْفِيًّا لَوَ انَّكَ غَائِبُ
فَلَا قَوْمُنَا يَنْهَوْنَ عَنَّا غُوَاتَهُمْ
وَلَا الدَّاءُ مِنْ يَوْمِ الْغُمَيْصَاءِ ذَاهِبُ