[ شِعْرُ غُلَامٍ جَذْمِيٍّ هَارِبٍ أَمَامَ خَالِدٍ ]
وَقَالَ غُلَامٌ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ ، وَهُوَ يَسُوقُ بِأُمِّهِ وَأُخْتَيْنِ لَهُ ، وَهُوَ هَارِبٌ بِهِنَّ مِنْ جَيْشِ خَالِدٍ :
رَخِّينَ أَذْيَالَ الْمُرُوطِ وَارْبَعَنْ
مَشْيَ حَيِيَّاتٍ كَأَنْ لَمْ يُفْزَعَنْ

إنْ تُمْنَعْ الْيَوْمَ نِسَاءٌ تُمْنَعَنْ

[ ارْتِجَازُ غِلْمَةٍ مَعَ بَنِي جَذِيمَةَ حِينَ سَمِعُوا بِخَالِدِ ]
وَقَالَ غِلْمَةٌ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ ، يُقَالُ لَهُمْ بَنُو مُسَاحِقٍ ، يَرْتَجِزُونَ حِينَ سَمِعُوا بِخَالِدِ فَقَالَ أَحَدُهُمْ :
قَدْ عَلِمَتْ صَفْرَاءُ بَيْضَاءُ الْإِطِلْ
يَحُوزُهَا ذُو ثَلَّةٍ وَذُو إبِلْ

لَأُغْنِيَنَّ الْيَوْمَ مَا أَغْنَى رَجُلْ

[2/436] وَقَالَ الْآخَرُ :
قَدْ عَلِمَتْ صَفْرَاءُ تُلْهِي الْعِرْسَا
لَا تَمْلَأُ الْحَيْزُومَ مِنْهَا نَهْسَا
لَأَضْرِبَنَّ الْيَوْمَ ضَرْبًا وَعْسَا
ضَرْبَ الْمُحِلِّينَ مَخَاضًا قُعْسَا

وَقَالَ الْآخَرُ :
أَقْسَمْتُ مَا إنْ خَادِرٌ ذُو لِبْدَهْ
شَثْنُ الْبَنَانِ فِي غَدَاةٍ بَرْدَهْ
جَهْمُ الْمُحَيَّا ذُو سِبَالٍ وَرْدَهْ
يُرْزِمُ بَيْنَ أَيْكَةٍ وَجَحْدَهْ
ضَارٍ بِتَأْكَالِ الرِّجَالِ وَحْدَهْ
بِأَصْدَقَ الْغَدَاةَ مَنِّي نَجْدَهْ