[ شِعْرُ بُجَيْرٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ ]
وَقَالَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ :
لَوْلَا الْإِلَهُ وَعَبْدُهُ وَلَّيْتُمْ
حِينَ اسْتَخَفَّ الرُّعْبُ كُلَّ جَبَانِ
بِالْجِزْعِ يَوْمَ حَبَا لَنَا أَقْرَانُنَا
وَسَوَابِحٌ يَكْبُونَ لِلْأَذْقَانِ
مِنْ بَيْنِ سَاعٍ ثَوْبُهُ فِي كَفِّهِ
وَمُقَطَّرٍ بِسَنَابِكِ وَلَبَانِ
وَاَللَّهُ أَكْرَمَنَا وَأَظْهَرَ دِينَنَا
وَأَعَزَّنَا بِعِبَادَةِ الرَّحْمَنِ
وَاَللَّهُ أَهْلَكَهُمْ وَفَرَّقَ جَمْعَهُمْ
وَأَذَلَّهُمْ بِعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ

[2/460] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيَرْوِي فِيهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ :
إذْ قَامَ عَمُّ نَبِيِّكُمْ وَوَلِيُّهُ
يَدْعُونَ : يَا لَكَتِيبَةِ الْإِيمَانِ
أَيْنَ الَّذِينَ هُمْ أَجَابُوا رَبَّهُمْ
يَوْمَ الْعُرَيْضِ وَبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ

[ شِعْرٌ لِعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ :
إنِّي وَالسَّوَابِحَ يَوْمَ جَمْعٍ
وَمَا يَتْلُو الرَّسُولُ مِنْ الْكِتَابِ
لَقَدْ أَحْبَبْتُ مَا لَقِيَتْ ثَقِيفٌ
بِجَنْبِ الشِّعْبِ أَمْسِ مِنْ الْعَذَابِ
هُمْ رَأْسُ الْعَدُوِّ مِنْ اهْلِ نَجْدٍ
فَقَتْلُهُمْ أَلَذُّ مْنَ الشَّرَابِ
هَزَمْنَا الْجَمْعَ جَمْعَ بَنِي قَسِيٍّ
وَحَكَّتْ بَرْكَهَا بِبَنِي رِئَابِ
وَصِرْمًا مِنْ هِلَالٍ غَادَرَتْهُمْ
بِأَوْطَاسٍ تُعَفَّرُ بِالتُّرَابِ
وَلَوْ لَاقَيْنَ جَمْعَ بَنِي كِلَابٍ
لَقَامَ نِسَاؤُهُمْ وَالنَّقْعُ كَابِي
رَكَضْنَا الْخَيْلَ فِيهِمْ بَيْنَ بُسٍّ
إلَى الْأَوْرَالِ تَنْحِطُ بِالنِّهَابِ
بِذِي لَجَبٍ رَسُولُ اللَّهِ فِيهِمْ
كَتِيبَتُهُ تَعَرَّضُ لِلضِّرَابِ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : قَوْلُهُ تُعَفَّرُ بِالتُّرَابِ : عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ .