[ شِعْرُ ابْنِ عُفَيِّفٍ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ مِرْدَاسٍ ]
فَأَجَابَهُ عَطِيَّةُ بْنُ عُفَيِّفٍ النَّصْرِيُّ فِيمَا حَدَّثَنَا ابْنُ هِشَامٍ ، فَقَالَ [2/461] :
أَفَاخِرَةٌ
فَانَّكَ وَالْفِجَارَ كَذَاتِ مِرْطٍ
لِرَبَّتِهَا وَتَرْفُلُ فِي الْإِهَابِ

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : قَالَ عَطِيَّةُ بْنُ عُفَيِّفٍ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ لَمَّا أَكْثَرَ عَبَّاسٌ عَلَى هَوَازِنَ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ . وَرِفَاعَةُ مِنْ جُهَيْنَةَ .
[ شِعْرٌ آخَرُ لِعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ يوم حنين ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَيْضًا :
يَا خَاتَمُ النُّبَآءِ إنَّكَ مُرْسَلٌ
بِالْحَقِّ كُلُّ ، هُدَى السَّبِيلِ هُدَاكَا
إنَّ الْإِلَهَ بَنَى عَلَيْكَ مَحَبَّةً
فِي خَلْقِهِ وَمُحَمَّدًا سَمَّاكَا
ثُمَّ الَّذِينَ وَفَوْا بِمَا عَاهَدْتَهُمْ
جُنْدٌ بَعَثْتَ عَلَيْهِمْ
رَجُلًا بِهِ ذَرَبُ السِّلَاحِ كَأَنَّهُ
لَمَّا تَكَنَّفَهُ الْعَدُوُّ يَرَاكَا
يَغْشَى ذَوِي النَّسَبِ الْقَرِيبِ وَإِنَّمَا
يَبْغِي رِضَا الرَّحْمَنِ ثُمَّ رِضَاكَا
أُنْبِيكَ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَكَرَّهُ
تَحْتَ الْعَجَاجَةِ يَدْمَغُ الْإِشْرَاكَا
طَوْرًا يُعَانِقُ بِالْيَدَيْنِ وَتَارَةً
يَفْرِي الْجَمَاجِمَ صَارِمًا بَتَّاكَا
يَغْشَى بِهِ هَامَ الْكُمَاةِ وَلَوْ تَرَى
مِنْهُ الَّذِي عَايَنْتُ كَانَ شِفَاكَا
وَبَنُو سُلَيْمٍ مُعْنِقُونَ أَمَامَهُ
ضَرْبًا وَطَعْنًا فِي الْعَدُوِّ دِرَاكًا
يَمْشُونَ تَحْتَ لِوَائِهِ ، وَكَأَنَّهُمْ
أُسْدُ الْعَرِينِ أَرَدْنَ ثَمَّ عِرَاكَا
مَا يَرْتَجُونَ مِنْ الْقَرِيبِ قَرَابَةً
إلَّا لِطَاعَةِ رَبِّهِمْ وَهَوَاكَا
هَذِي مَشَاهِدُنَا الَّتِي كَانَتْ لَنَا
مَعْرُوفَةً وَوَلِيُّنَا مَوْلَاكَا