[ شِعْرُ ضَمْضَمٍ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ ضَمْضَمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جُشَمِ بْنِ عَبْدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ عُصَيَّةَ السُّلَمِيُّ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ أَصَابَتْ كِنَانَةَ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الشَّرِيدِ ، فَقَتَلَ بِهِ مِحْجَنًا وَابْنَ عَمٍّ لَهُ ، وَهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ : [2/470] [2/471]
نَحْنُ جَلَبْنَا الْخَيْلَ مِنْ غَيْرِ مَجْلَبٍ
إلَى جُرَشٍ مِنْ أَهْلِ زَيَّانَ وَالْفَمِ
نُقَتِّلُ أَشْبَالَ
طَوَاغِيَ كَانَتْ قَبْلَنَا لَمْ تُهَدَّمْ
فَإِنْ تَفْخَرُوا
تَرَكْتُ بِوَجٍّ مَأْتَمًا بَعْدَ مَأْتَمِ
أَبَأْتُهُمَا
جِوَارُكُمْ وَكَانَ غَيْرَ مُذَمَّمِ
تُصِيبُ رِجَالًا مِنْ ثَقِيفٍ رِمَاحُنَا
وَأَسْيَافُنَا يَكْلِمْنَهُمْ كُلَّ مَكْلَمِ

وَقَالَ ضَمْضَمُ بْنُ الْحَارِثِ أَيْضًا :
أَبْلِغْ لَدَيْكَ ذَوِي الْحَلَائِلِ آيَةً
لَا تَأْمَنَنَّ الدَّهْرَ ذَاتَ خِمَارِ
بَعْدَ الَّتِي قَالَتْ لِجَارَةِ بَيْتِهَا
قَدْ كُنْتُ لَوْ لَبِثَ الْغَزِيُّ بِدَارِ
لَمَّا رَأَتْ رَجُلًا تَسَفَّعَ لَوْنَهُ
وَغْرُ الْمَصِيفَةِ وَالْعِظَامُ عَوَارِي
مُشُطَ الْعِظَامِ تَرَاهُ آخِرَ لَيْلِهِ
مُتَسَرْبِلًا فِي دِرْعِهِ لِغِوَارِ
إذْ لَا أَزَالُ عَلَى رِحَالَةِ نَهْدَةٍ
جَرْدَاءَ تُلْحِقُ بِالنِّجَادِ إزَارِي
يَوْمًا عَلَى أَثَرِ النِّهَابِ وَتَارَةً
كُتِبَتْ مُجَاهِدَةً مَعَ الْأَنْصَارِ
وَزُهَاءَ كُلِّ خَمِيلَةٍ أَزْهَقْتهَا
مَهَلًا تَمَهَّلُهُ وَكُلِّ خَبَارِ
كَيْمَا أُغَيِّرَ مَا بِهَا مِنْ حَاجَةٍ
وَتَوَدُّ أَنِّي لَا أَؤُوبُ فَجَارِ