| عَجَّفَ أَضْيَافِي |
| بِذِي فَجَرٍ تَأْوِي إلَيْهِ الْأَرَامِلُ |
| طَوِيلِ نِجَادِ السَّيْفِ لَيْسَ بِجَيْدَرٍ |
| إذَا اهْتَزَّ وَاسْتَرْخَتْ عَلَيْهِ الْحَمَائِلُ |
| تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلِمَانِ إزَارَهُ |
| مِنْ الْجُودِ لَمَّا أَذْلَقَتْهُ الشَّمَائِلُ |
| إلَى بَيْتِهِ يَأْوِي الضَّرِيكُ إذَا شَتَا |
| وَمُسْتَنْبِحٌ بَالِي الدَّرِيسَيْنِ عَائِلُ |
| تَرَوَّحَ مَقْرُورًا وَهَبَّتْ عَشِيَّةً |
| لَهَا حَدَبٌ تَحْتَثُّهُ فَيُوَائِلُ |
| فَمَا بَالُ أَهْلِ الدَّارِ لَمْ يَتَصَدَّعُوا |
| وَقَدْ بَانَ مِنْهَا اللَّوْذَعِيُّ الْحُلَاحِلُ |
| فَأُقْسِمُ لَوْ لَاقَيْتَهُ غَيْرَ مُوثَقٍ |
| لَآبَكَ بِالنَّعْفِ الضِّبَاعُ الْجَيَائِلُ |
| وَإِنَّكَ لَوْ وَاجَهْتَهُ إذْ لَقِيتَهُ |
| فَنَازَلْتُهُ أَوْ كُنْتَ مِمَّنْ يُنَازِلُ |
| لَظَلَّ جَمِيلٌ أَفْحَشَ الْقَوْمِ صِرْعَةً |
| وَلَكِنَّ قِرْنَ الظَّهْرِ لِلْمَرْءِ شَاغِلُ |
| فَلَيْسَ كَعَهْدِ الدَّارِ يَا أُمَّ ثَابِتٍ |
| وَلَكِنْ أَحَاطَتْ بِالرِّقَابِ السَّلَاسِلُ |
| وَعَادَ الْفَتَى كَالشَّيْخِ لَيْسَ بِفَاعِلِ |
| سِوَى الْحَقِّ شَيْئًا وَاسْتَرَاحَ الْعَوَاذِلُ |
| وَأَصْبَحَ إخْوَانُ الصَّفَاءِ كَأَنَّمَا |
| أَهَالَ عَلَيْهِمْ جَانِبَ التُّرْبِ هَائِلُ |
| فَلَا تَحْسَبِي أَنِّي نَسِيتُ لَيَالِيَا |
| بِمَكَّةَ إذْ لَمْ نَعْدُ عَمَّا نُحَاوِلُ |
| إذْ النَّاسُ نَاسٌ وَالْبِلَادُ بِغِرَّةٍ |
| وَإِذْ نَحْنُ لَا تُثْنِي عَلَيْنَا الْمَدَاخِلُ |