[ شِعْرُ ابْنِ وَهْبٍ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ أَبِي ثَوَابٍ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي أُسَيِّدٍ ، فَقَالَ :
بِشَرْطِ اللَّهِ نَضْرِبُ مَنْ لَقِينَا
كَأَفْضَلِ مَا رَأَيْتَ مِنْ الشُّرُوطِ
وَكُنَّا يَا هَوَازِنُ حِينَ نَلْقَى
نَبُلُّ الْهَامَ مِنْ عَلَقٍ عَبِيطِ
بِجَمْعِكُمْ وَجَمْعِ بَنِي قَسِيٍّ
نَحُكُّ الْبَرْكَ كَالْوَرَقِ الْخَبِيطِ
أَصَبْنَا مِنْ سَرَاتِكُمْ وَمِلْنَا
بِقَتْلٍ فِي الْمُبَايِنِ وَالْخَلِيطِ
بِهِ الْمُلْتَاثُ مُفْتَرِشٌ يَدَيْهِ
يَمُجُّ الْمَوْتَ كَالْبَكْرِ النَّحِيطِ
فَإِنْ تَكُ قَيْسُ عَيْلَانٍ غِضَابًا
فَلَا يَنْفَكُّ يُرْغِمُهُمْ سَعُوطِي

[ شِعْرُ خَدِيجٍ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ ]
وَقَالَ خَدِيجُ بْنُ الْعَوْجَاءِ النَّصْرِيُّ :
لَمَّا دَنَوْنَا مِنْ حُنَيْنٍ وَمَائِهِ
رَأَيْنَا سَوَادًا مُنْكَرَ اللَّوْنِ أَخْصَفَا
بِمَلْمُومَةٍ شَهْبَاءَ لَوْ قَذَفُوا بِهَا
شَمَارِيخَ مِنْ عُزْوَى إذَنْ عَادَ صَفْصَفَا
وَلَوْ أَنَّ قَوْمِي طَاوَعَتْنِي سَرَاتُهُمْ
إذَنْ مَا لَقِينَا الْعَارِضَ الْمُتَكَشِّفَا
إذَنْ مَا لَقِينَا جُنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ
ثَمَانِينَ أَلْفًا وَاسْتَمَدُّوا بِخِنْدِفَا