[ إطْلَاقُ أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ مِنْ يَدِ مَرْوَانَ وَشِعْرُ الضَّحَّاكِ فِي ذَلِكَ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَدْ كَانَتْ ثَقِيفٌ أَصَابَتْ أَهْلًا لِمَرْوَانَ بْنِ قَيْسٍ الدَّوْسِيِّ ، وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ ، وَظَاهَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَقِيفٍ ، فَزَعَمَتْ ثَقِيفٌ ، وَهُوَ الَّذِي تَزْعُمُ بِهِ ثَقِيفٌ أَنَّهَا مِنْ قَيْسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمَرْوَانَ بْنِ قَيْسٍ : خُذْ يَا مَرْوَانُ بِأَهْلِكَ أَوَّلَ رَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ تَلْقَاهُ ، فَلَقِيَ أُبَيَّ بْنَ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيَّ ، فَأَخَذَهُ حَتَّى يُؤَدُّوا إلَيْهِ أَهْلَهُ ، فَقَامَ فِي ذَلِكَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ ، فَكَلَّمَ ثَقِيفًا حَتَّى أَرْسَلُوا أَهْلَ مَرْوَانَ ، وَأَطْلَقَ لَهُمْ أُبَيَّ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ فِي شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ : [2/486]
أَتَنْسَى بَلَائِي يَا
غَدَاةَ الرَّسُولُ مُعْرِضٌ عَنْكَ أَشْوَسُ
يَقُودُكَ
ذَلِيلًا كَمَا قِيدَ الذَّلُولُ الْمُخَيَّسُ
فَعَادَتْ عَلَيْكَ مِنْ ثَقِيفٍ عِصَابَةٌ
مَتَى يَأْتِهِمْ مُستَقْبِسُ الشَّرِّ يُقْبِسُوا
فَكَانُوا هُمْ الْمَوْلَى فَعَادَتْ حُلُومُهُمْ
عَلَيْكَ وَقَدْ كَادَتْ بِكَ النَّفْسُ تَيْأَسُ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : يُقْبِسُوا عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ .