[ إسْلَامُ أَهْلِ جُرَشَ ]
وَخَرَجَ وَفْدُ جُرَشَ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا ، وَحَمَى لَهُمْ حِمًى حَوْلَ قَرْيَتِهِمْ ، عَلَى أَعْلَامٍ مَعْلُومَةٍ ، لِلْفَرَسِ وَالرَّاحِلَةِ وَلِلْمُثِيرَةِ ، بَقَرَةُ الْحَرْثِ ، فَمَنْ رَعَاهُ مِنْ النَّاسِ فَمَا لَهُمْ سُحْتٌ . فَقَالَ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ رَجُلٌ مِنْ الْأَزْدِ : وَكَانَتْ خَثْعَمُ تُصِيبُ مِنْ الْأَزْدِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانُوا يَعْدُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ :
يَا غَزْوَةً مَا غَزَوْنَا غَيْرَ خَائِبَةٍ
فِيهَا الْبِغَالُ وَفِيهَا الْخَيْلُ وَالْحُمُرُ
حَتَّى أَتَيْنَا حُمَيْرًا فِي مَصَانِعِهَا
وَجَمْعُ خَثْعَمَ قَدْ شَاعَتْ لَهَا النُّذُرُ
إذَا وَضَعَتْ غَلِيلًا كُنْتُ أَحْمِلُهُ
فَمَا أُبَالِي أَدَانُوا بَعْدُ أَمْ كَفَرُوا