| مَا بَالُ عَيْنِكَ لَا تَنَامُ كَأَنَّمَا |
| كُحِلَتْ مَآقِيهَا بِكُحْلِ الْأَرْمَدِ |
| جَزَعًا عَلَى الْمَهْدِيِّ أَصْبَحَ ثَاوِيًا |
| يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى لَا تَبْعَدْ |
| وَجْهِي يَقِيكَ التُّرْبَ لَهْفِي لَيْتَنِي |
| غُيِّبْتُ قَبْلَكَ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ |
| بِأَبِي وَأُمِّي مَنْ شَهِدْتُ وَفَاتَهُ |
| فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ النَّبِيُّ الْمُهْتَدِي |
| فَظَلِلْتُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مُتَبَلِّدًا |
| مُتَلَدَّدًا يَا لَيْتَنِي لَمْ أُولَدْ |
| أَأُقِيمُ بَعْدَكَ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَهُمْ |
| يَا لَيْتَنِي صُبِّحْتُ سَمَّ الْأَسْوَدِ |
| أَوْ حَلَّ أَمْرُ اللَّهِ فِينَا عَاجِلًا |
| فِي رَوْحَةٍ مِنْ يَوْمِنَا أَوْ مِنْ غَدٍ |
| [2/670] فَتَقُومُ سَاعَتُنَا فَنَلْقَى طَيِّبًا |
| مَحْضًا ضَرَائِبُهُ كَرِيمَ الْمَحْتِدِ |
| يَا بِكْرَ آمِنَةَ الْمَبَارِكَ بِكْرُهَا |
| وَلَدَتْهُ مُحْصَنَةٌ بِسَعْدِ الْأَسْعَدِ |
| نُورًا أَضَاءَ عَلَى الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا |
| منْ يُهْدَ لِلنُّورِ الْمُبَارَكِ يَهْتَدِي |
| يَا رَبِّ فَاجْمَعْنَا مَعًا وَنَبِيَّنَا |
| فِي جَنَّةٍ تَثْنَى عُيُونُ الْحُسَّدِ |
| فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ فَاكْتُبْهَا لَنَا |
| يَا ذَا الْجَلَالِ وَذَا الْعُلَا وَالسُّوْدُدِ |
| وَاَللَّهِ أَسْمَعُ مَا بَقِيتُ بِهَالِكٍ |
| إلَّا بَكَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدِ |
| يَا وَيْحَ أَنْصَارِ النَّبِيِّ وَرَهْطِهِ |
| بَعْدَ الْمُغَيَّبِ فِي سَوَاءِ الْمَلْحَدِ |
| ضَاقَتْ بِالْأَنْصَارِ الْبِلَادُ فَأَصْبَحُوا |
| سُودًا وُجُوهُهُمْ كَلَوْنِ الْإِثْمِدِ |
| وَلَقَدْ وَلَدْنَاهُ وَفِينَا قَبْرُهُ |
| وَفُضُولَ نِعْمَتِهِ بِنَا لَمْ نَجْحَدْ |
| وَاَللَّهُ أَكْرَمَنَا بِهِ وَهَدَى بِهِ |
| أَنْصَارَهُ فِي كُلِّ سَاعَةِ مَشْهَدِ |
| صَلَّى الْإِلَهُ وَمَنْ يَحُفُّ بِعَرْشِهِ |
| وَالطَّيِّبُونَ عَلَى الْمُبَارَكِ أَحْمَدْ |