|
[15/301] 7148 - مطيع بن إياس أبو سلمى الكناني الكوفي . قدم بغداد ، وصحب المنصور والمهدي من بعده ، وكان شاعرا ماجنا ، ورمي بالزندقة . ومن شعره ما قرأت على الجوهري ، عن محمد بن عمران بن موسى الكاتب قال : أخبرني علي بن يحيى ، عن أحمد بن علي قال : اجتمع مطيع مع إخوان له ببغداد في يوم من أيامهم فقال مطيع يصف مجلسهم [ من الطويل ] : ويوم ببغداد نعمنا صباحه . . . على وجه حوراء المدامع تطرب ببيت ترى فيه الزجاج كأنه . . . نجوم الدجى بين الندامى تقلب يصرف ساقينا ويقطب تارة . . . فيا طيبها مقطوبة حين تقطب علينا سحيق الزعفران وفوقنا . . . أكاليل فيها الياسمين المذهب فما زلت أسقى بين صنج ومزهر . . . من الراح حتى كادت الشمس تغرب قال : وله يذم بغداد [ من الخفيف ] : زاد هذا الزمان شرا وعسرا . . . عندنا إذ أحلنا بغداذا بلدة تمطر الغبار على الناس . . . كما تمطر السماء الرذاذا أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز قال : أخبرنا أبو الحسن المظفر بن يحيى الشرابي قال : أنشدنا أحمد بن محمد بن عبد الله المرثدي ، عن أبي إسحاق الطلحي قال : أنشدني أحمد بن إبراهيم قال : [15/302] قال مطيع بن إياس [ من الخفيف ] : حبذا عيشنا الذي زال عنا . . . حبذا ذاك حين لا حبذا ذا أين هذا من ذاك سقيا لهذاك . . . ولسنا نقول سقيا لهذا زاد هذا الزمان شرا وعسرا . . . عندنا إذ أحلنا بغداذا بلدة تمطر التراب على القوم . . . كما تمطر الشمال الرذاذا فإذا ما أعاذ ربي بلادا . . . من عذاب كبعض ما قد أعاذا خربت عاجلا كما قد خرب الله . . . بأعمال أهلها كلواذا أخبرني علي بن أيوب القمي قال : أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال : أخبرني علي بن هارون قال : أخبرني أحمد بن يحيى المنجم قال : قال مطيع بن إياس [ من السريع ] : نازعني الحب مدى غاية . . . بليت فيها وهو غض جديد لو صب ما بالقلب من حبها . . . على حديد ذاب منه الحديد حبي لها صاف وودي لها . . . محض وإشفاقي عليها شديد وزادني صبرا على جهد ما . . . ألقى وقلبي مستهام عميد إني سعيد الجد إن نلتها . . . وإنني إن مت منه شهيد
|