|
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ( وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا ( 199 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيمَنْ عَنَى بِهَذِهِ الْآيَةِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنَى بِهَا أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيَّ ، وَفِيهِ أُنْزِلَتْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8376 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ [7/497] النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اخْرُجُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ " . فَصَلَّى بِنَا ، فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ، فَقَالَ : " هَذَا النَّجَاشِيُّ أَصْحَمَةُ " ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : انْظُرُوا إِلَى هَذَا يُصَلِّي عَلَى عِلْجٍ نَصْرَانِيٍّ لَمْ يَرَهُ قَطُّ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ : " وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ " . 8377 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ . قَالُوا : يُصَلَّى عَلَى رَجُلٍ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ! قَالَ : فَنَزَلَتْ : " وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ " . قَالَ قَتَادَةُ : فَقَالُوا : فَإِنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي إِلَى الْقِبْلَةِ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 115 ] 8378 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : " وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْهِمْ " ، ذُكِرَ [7/498] لَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ ، وَفِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ آمَنُوا بِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقُوا بِهِ . قَالَ : وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَغْفَرَ لِلنَّجَاشِيِّ وَصَلَّى عَلَيْهِ حِينَ بَلَغَهُ مَوْتَهُ ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ : " صَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ قَدْ مَاتَ بِغَيْرِ بِلَادِكُمْ " ! فَقَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ : " يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ " ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ : " وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ " . 8379 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : " وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْهِمْ " ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ مِمَّنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْمُ النَّجَاشِيِّ ، أَصْحَمَةَ . 8380 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : اسْمُ النَّجَاشِيِّ بِالْعَرَبِيَّةِ : عَطِيَّةُ . 8381 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : لَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّجَاشِيِّ ، طَعَنَ فِي ذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : " وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ " ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ وَمَنْ مَعَهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8382 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : نَزَلَتْ - يَعْنِي هَذِهِ الْآيَةَ - فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَمَنْ مَعَهُ . 8383 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدٍ فِي [7/499] قَوْلِهِ : " وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْهِمْ " ، الْآيَةَ كُلَّهَا قَالَ : هَؤُلَاءِ يَهُودُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ مُسْلِمَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8384 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : " وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ " ، مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَهُمْ مُسْلِمَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ مَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ . وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَمَّ بِقَوْلِهِ : " وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " أَهْلَ الْكِتَابِ جَمِيعًا ، فَلَمْ يُخَصِّصْ مِنْهُمُ النَّصَارَى دُونَ الْيَهُودِ ، وَلَا الْيَهُودَ دُونَ النَّصَارَى . وَإِنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّ مِنْ " أَهْلِ الْكِتَابِ " مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ . وَكِلَا الْفَرِيقَيْنِ أَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَيْتَ عَنْ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ : أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ؟ قِيلَ : ذَلِكَ خَبَرٌ فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ . وَلَوْ كَانَ صَحِيحًا لَا شَكَّ فِيهِ ، لَمْ يَكُنْ لِمَا قُلْنَا فِي مَعْنَى الْآيَةِ بِخِلَافٍ . وَذَلِكَ أَنَّ جَابِرًا وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ ، إِنَّمَا قَالُوا : " نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ " ، وَقَدْ تَنْزِلُ الْآيَةُ فِي الشَّيْءِ ، ثُمَّ يُعَمَ بِهَا كُلُّ مَنْ كَانَ فِي مَعْنَاهُ . فَالْآيَةُ وَإِنْ كَانَتْ نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ جَعَلَ الْحُكْمَ الَّذِي حَكَمَ بِهِ لِلنَّجَاشِيِّ ، حُكْمًا لِجَمِيعِ عِبَادِهِ الَّذِينَ هُمْ بِصِفَةِ النَّجَاشِيِّ فِي اتِّبَاعِهِمْ [7/500] رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالتَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، بَعْدَ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ اتِّبَاعِ أَمْرِ اللَّهِ فِيمَا أَمَرَ بِهِ عِبَادَهُ فِي الْكِتَابَيْنِ ، التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ : " وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ " لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ " فَيُقِرُّ بِوَحْدَانِيَّتِهِ " وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ " ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، يَقُولُ : وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِهِ وَوَحْيِهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْهِمْ " ، يَعْنِي : وَمَا أُنْزِلَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْكُتُبِ ، وَذَلِكَ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَالزَّبُورُ " خَاشِعِينَ لِلَّهِ يَعْنِي : خَاضِعِينَ لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ ، مُسْتَكِينِينَ لَهُ بِهَا مُتَذَلِّلِينَ ، كَمَا : - 8385 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : " خَاشِعِينَ لِلَّهِ " ، قَالَ : الْخَاشِعُ ، الْمُتَذَلِّلُ لِلَّهِ الْخَائِفُ . وَنُصِبَ قَوْلُهُ : " خَاشِعِينَ لِلَّهِ " ، عَلَى الْحَالِ مِنْ قَوْلِهِ : " لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ " ، وَهُوَ حَالٌ مِمَّا فِي " يُؤْمِنُ " مِنْ ذِكْرِ " مَنْ " . " لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا " ، يَقُولُ : لَا يُحَرِّفُونَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ فِي كُتُبِهِ مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُبَدِّلُونَهُ ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِهِ وَحُجَجِهِ فِيهِ ، لِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا خَسِيسٍ يُعْطَوْنَهُ عَلَى ذَلِكَ التَّبْدِيلِ ، وَابْتِغَاءِ الرِّيَاسَةِ عَلَى الْجُهَّالِ ، وَلَكِنْ يَنْقَادُونَ لِلْحَقِّ ، فَيَعْمَلُونَ بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ فِيمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ كُتُبِهِ ، وَيَنْتَهُونَ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ فِيهَا ، وَيُؤْثِرُونَ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى هَوَى أَنْفُسِهِمْ . [7/501] الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( 199 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ " أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ " ، هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ " لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ " ، يَعْنِي : لَهُمْ عِوَضُ أَعْمَالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوهَا ، وَثَوَابُ طَاعَتِهِمْ رَبَّهُمْ فِيمَا أَطَاعُوهُ فِيهِ " عِنْدَ رَبِّهِمْ " يَعْنِي : مَذْخُورٌ ذَلِكَ لَهُمْ لَدَيْهِ ، حَتَّى يَصِيرُوا إِلَيْهِ فِي الْقِيَامَةِ ، فَيُوَفِّيَهُمْ ذَلِكَ " إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ " ، وَسُرْعَةُ حِسَابِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلُوهَا ، وَبَعْدَ مَا عَمِلُوهَا ، فَلَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى إِحْصَاءِ عَدَدِ ذَلِكَ ، فَيَقَعُ فِي الْإِحْصَاءِ إِبْطَاءٌ ، فَلِذَلِكَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ " .
|