|
[11/543] الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ( وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ( 94 ) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَمَّا هُوَ قَائِلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِهِ الْآلِهَةَ وَالْأَنْدَادَ ، يُخْبِرُ عِبَادَهُ أَنَّهُ يَقُولُ لَهُمْ عِنْدَ وُرُودِهِمْ عَلَيْهِ : " لَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى " . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : " فُرَادَى " وُحْدَانًا لَا مَالَ مَعَهُمْ ، وَلَا إِنَاثَ ، وَلَا رَقِيقَ ، وَلَا شَيْءَ مِمَّا كَانَ اللَّهُ خَوَّلَهُمْ فِي الدُّنْيَا " كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةً " عُرَاةً غُلْفًا غُرْلًا حُفَاةً ، كَمَا وَلَّدَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ ، وَكَمَا خَلَقَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ ، لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ وَلَا مَعَهُمْ مِمَّا كَانُوا يَتَبَاهَوْنَ بِهِ فِي الدُّنْيَا . وَ " فُرَادَى " جَمْعٌ ، يُقَالُ لِوَاحِدِهَا : " فَرْدٌ " كَمَا قَالَ نَابِغَةُ بَنِي ذُبْيَانَ :
| مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مَوْشِيٍّ أَكَارِعُهُ | | طَاوِي الْمَصِيرِ كَسَيْفِ الصَّيْقَلِ الْفَرِدِ | [11/544] وَ " فَرَدٌ " وَ " فَرِيدٌ " كَمَا يُقَالُ : " وَحَدٌ " وَ " وَحِدٌ " وَ " وَحِيدٌ " فِي وَاحِدِ " الْأَوْحَادِ " . وَقَدْ يُجْمَعُ " الْفَرَدُ " " الْفُرَادُ " كَمَا يُجْمَعُ " الْوَحَدُ " " الْوُحَادُ " وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
| تَرَى النَّعَرَاتِ الزُّرْقَ فَوْقَ لَبَانِهِ | | فُرَادَى وَمَثْنًى أَصْعَقَتْهَا صَوَاهِلُهْ |
وَكَانَ يُونُسُ الْجَرْمِيُّ ، فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ ، يَقُولُ : " فُرَادُ " جَمْعُ " فَرْدٍ " كَمَا قِيلَ : " تُؤْمٌ " وَ " تُؤَامٌ " لِلْجَمِيعِ . وَمِنْهُ : " الْفُرَادَى " وَ " الرُّدَافَى " وَ " الْقُرَانَى " . يُقَالُ : " رَجُلٌ فَرْدٌ " وَ " امْرَأَةٌ فَرْدٌ " إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَخٌ . " وَقَدْ فَرَدَ الرَّجُلُ فَهُوَ يَفْرُدُ فُرُودًا " يُرَادُ بِهِ تَفَرَّدَ ، " فَهُوَ فَارِدٌ " . 13570 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ [ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ قَالَ ] ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو : أَنَّ ابْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ : قَرَأَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلَ اللَّهِ : " وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَالَتْ : وَاسَوْأَتَاهُ ، إِنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ يُحْشَرُونَ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ " لَا يَنْظُرُ الرِّجَالُ إِلَى النِّسَاءِ ، وَلَا النِّسَاءُ إِلَى الرِّجَالِ ، شُغِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ . [11/545] وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ " فَإِنَّهُ يَقُولُ : خَلَّفْتُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ مَا مَكَّنَّاكُمْ فِي الدُّنْيَا مِمَّا كُنْتُمْ تَتَبَاهَوْنَ بِهِ فِيهَا ، خَلْفَكُمْ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ تَحْمِلُوهُ مَعَكُمْ . وَهَذَا تَعْيِيرٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِمُبَاهَاتِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَتَبَاهَوْنَ بِهَا فِي الدُّنْيَا بِأَمْوَالِهِمْ . وَكُلُّ مَا مَلَّكْتَهُ غَيْرَكَ وَأَعْطَيْتَهُ : " فَقَدْ خَوَّلْتَهُ " يُقَالُ مِنْهُ : " خَالَ الرَّجُلُ يَخَالُ أَشَدَّ الْخِيَالِ " بِكَسْرِ الْخَاءِ " وَهُوَ خَائِلٌ " وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ :
| أَعْطَى فَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يُبَخَّلِ | | كَوَمَ الذُّرَى مِنْ خَوَلِ الْمُخَوِّلِ | [11/546] وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ كَانَ يُنْشِدُ بَيْتَ زُهَيْرٍ :
| هُنَالِكَ إِنْ يُسْتَخْوَلُوا الْمَالَ يُخْوِلُوا | | وَإِنَّ يُسْأَلُوا يُعْطُوا وَإِنْ يَيْسِرُوا يُغْلُوا |
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13571 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : " وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ " مِنَ الْمَالِ وَالْخَدَمِ " وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ " فِي الدُّنْيَا . [11/547] الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ( وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْأَنْدَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : مَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ فِي الدُّنْيَا تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَشْفَعُونَ لَكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ ، لِقِيلِهِ : إِنَّ اللَّاتَ وَالْعُزَّى يَشْفَعَانِ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَوْلَ كَافَّةِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13572 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : أَمَّا قَوْلُهُ : " وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْآلِهَةَ ، لِأَنَّهُمْ شُفَعَاءُ يَشْفَعُونَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ ، وَأَنَّ هَذِهِ الْآلِهَةَ شُرَكَاءُ لِلَّهِ . 13573 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ : " سَوْفَ تَشْفَعُ لِيَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى " ! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : " وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ " إِلَى قَوْلِهِ : " شُرَكَاءُ " . [11/548] الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ( لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 94 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - ، مُخْبِرًا عَنْ قِيلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ الْأَنْدَادَ : " لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ " يَعْنِي تَوَاصُلَهُمُ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، ذَهَبَ ذَلِكَ الْيَوْمُ ، فَلَا تَوَاصُلَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَوَادَّ وَلَا تَنَاصُرَ ، وَقَدْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَتَوَاصَلُونَ وَيَتَنَاصَرُونَ ، فَاضْمَحَلَّ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْآخِرَةِ ، فَلَا أَحَدَ مِنْهُمْ يَنْصُرُ صَاحِبَهُ ، وَلَا يُوَاصِلُهُ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13574 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : " لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ " " الْبَيْنُ " تَوَاصُلُهُمْ . 13575 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : " لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ " قَالَ : تَوَاصُلُهُمْ فِي الدُّنْيَا . 13576 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : " لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ " قَالَ : وَصْلَكُمْ . 13577 - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : " لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ " قَالَ : مَا كَانَ بَيْنَكُمْ مِنَ الْوَصْلِ . 13578 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي [11/549] مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ " يَعْنِي الْأَرْحَامَ وَالْمَنَازِلَ . 13579 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : " لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ " يَقُولُ : تَقْطَعَ مَا بَيْنَكُمْ . 13580 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ : " لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ " التَّوَاصُلُ فِي الدُّنْيَا . وَاخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي [ قِرَاءَةِ ] قَوْلِهِ : " بَيْنَكُمْ " . فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قَرَأَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نَصْبًا ، بِمَعْنَى : لَقَدْ تَقَطَّعَ مَا بَيْنَكُمْ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قَرَأَةِ مَكَّةَ وَالْعِرَاقَيْنِ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ، رَفْعًا ، بِمَعْنَى : لَقَدْ تَقَطَّعَ وَصْلُكُمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ بِاتِّفَاقِ الْمَعْنَى ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ الصَّوَابَ . وَذَلِكَ أَنْ الْعَرَبَ قَدْ تَنْصِبُ " بَيْنَ " فِي مَوْضِعِ الِاسْمِ . ذُكِرَ سَمَاعًا مِنْهَا : " أَتَانِي نَحْوَكَ ، وَدُونَكَ ، وَسِوَاءَكَ " نَصْبًا فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْهَا سَمَاعًا الرَّفْعُ فِي " بَيْنَ " إِذَا كَانَ الْفِعْلُ لَهَا ، وَجُعِلَتِ اسْمًا ، وَيُنْشِدُ بَيْتَ مُهَلْهَلٍ :
| كَأَنَّ رِماحَهُمْ أَشْطَانُ بِئْرٍ | | بَعِيدٍ بَيْنُ جَالَيْهَا جَرُورِ | [11/550] بِرَفْعِ " بَيْنُ " إِذْ كَانَتِ اسْمًا ، غَيْرَ أَنَّ الْأَغْلَبَ عَلَيْهِمْ فِي كَلَامِهِمُ النَّصْبُ فِيهَا فِي حَالِ كَوْنِهَا صِفَةً ، وَفِي حَالِ كَوْنِهَا اسْمًا . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ " فَإِنَّهُ يَقُولُ : وَحَادَ عَنْ طَرِيقِكُمْ وَمِنْهَاجِكُمْ مَا كُنْتُمْ مِنْ آلِهَتِكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ شَرِيكُ رَبِّكُمْ ، وَأَنَّهُ لَكُمْ شَفِيعٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، فَلَا يَشْفَعُ لَكُمُ الْيَوْمَ .
|
|
|