|
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ( 94 ) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ( 95 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَقَدْ أَحْصَى الرَّحْمَنُ خَلْقَهُ كُلَّهُمْ ، وَعَدَّهُمْ عَدًّا ، فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَبْلَغُ جَمِيعِهِمْ ، وَعَرَفَ عَدَدَهُمْ ، فَلَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا يَقُولُ : وَجَمِيعُ خَلْقِهِ سَوْفَ يَرِدُ عَلَيْهِ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ وَحِيدًا لَا نَاصِرَ لَهُ مِنَ اللَّهِ ، وَلَا دَافِعَ عَنْهُ ، فَيَقْضِي اللَّهُ فِيهِ مَا هُوَ قَاضٍ ، وَيَصْنَعُ بِهِ مَا هُوَ صَانِعٌ .
|